شهدت اسواق السندات الحكومية الاوروبية حالة من التباين الملحوظ وسط توجه المستثمرين نحو الديون الالمانية باعتبارها ملاذا امنا مقارنة بنظيراتها الفرنسية وذلك قبيل صدور بيانات التضخم المرتقبة في منطقة اليورو. وأظهرت حركة التداولات يوم الجمعة انخفاضا في عوائد السندات الالمانية لاجل عامين بمقدار 5.4 نقطة اساس لتصل الى 3.0005 في المائة، بينما سجلت السندات الفرنسية تراجعا طفيفا.
وأوضح المتداولون أن الاسواق تتسم بحساسية عالية تجاه توقعات اسعار الفائدة، حيث قلصت اسواق المال رهاناتها على قيام البنك المركزي الاوروبي برفع اضافي للاسعار خلال الفترة المقبلة. وأضاف المحللون أن انظار المستثمرين تتجه حاليا نحو بيانات التضخم التي من المتوقع ان تظهر ارتفاعا في الاسعار خلال شهر سبتمبر نتيجة صعود تكاليف الطاقة، مع مراقبة دقيقة لاي مؤشرات حول انتقال اثر هذه الزيادات الى الاجور.
وكشفت البيانات المالية عن اتساع الفارق بين عوائد السندات الالمانية والفرنسية لاجل عشر سنوات ليصل الى 146 نقطة اساس، وهو المستوى الاوسع منذ عام 2012. وبينت التقارير ان السندات الفرنسية تواجه ضغوطا مضاعفة نتيجة ارتفاع مستويات الدين والمخاطر السياسية المرتبطة بمشروع الموازنة الجديد والانتخابات الرئاسية المستقبلية. وفي المقابل، شهدت عوائد السندات الايطالية استقرارا نسبيا مع تراجع طفيف في عوائد السندات لاجل عشر سنوات لتصل الى 4.6989 في المائة.

