أطلقت شركة غوغل نموذج جيميناي 4 ارغون (Gemini 4 Argon)، واصفة إياه بأنه أحدث نماذجها الرائدة والأكثر قدرة حتى الآن. وأوضحت الشركة أن هذا النموذج يركز بشكل أساسي على تنفيذ المهام المعقدة التي تتطلب خطوات متعددة، بدلاً من الاكتفاء بتقديم إجابات قصيرة أو تنفيذ أوامر بسيطة، حيث يستهدف بشكل خاص مجالات هندسة البرمجيات، والعمل المعرفي المتخصص، والدفاع السيبراني.
وبينت غوغل أن من أبرز التحسينات التقنية في النموذج الجديد رفع حد الإخراج إلى مليون رمز (Token)، مقارنة بـ64 ألف رمز في النموذج السابق. وأضافت الشركة أن هذه المساحة الموسعة تسمح للنموذج بالاستمرار في عمليات استدلال طويلة وتنفيذ مئات الآلاف من الرمود ضمن مسار واحد، مما يعزز قدرته على التعامل مع المشاريع البرمجية الضخمة أو المهام البحثية متعددة المراحل بكفاءة عالية.
وكشفت الشركة أن مهندسيها يستخدمون النموذج في تصحيح الأخطاء وتصميم الخوارزميات وترحيل قواعد شيفرة ضخمة بين لغات البرمجة. وأظهرت الاختبارات قدرة النموذج على إعادة كتابة آلاف الأسطر البرمجية بكفاءة وسرعة فائقتين، مع خضوع هذه العمليات لمراجعات آلية ويدوية دقيقة قبل اعتمادها في بيئات الإنتاج الفعلية.
وأوضحت غوغل أن النموذج مصمم كذلك لتنفيذ مهام معرفية في قطاعات التمويل والقانون والضرائب، حيث حقق أداءً متقدماً في البحث المالي والقانوني متعدد الخطوات. وأظهرت النتائج قدرات متعددة الوسائط للنموذج، تشمل تحليل الرسوم البيانية وفهم مقاطع الفيديو الطويلة، حيث سجل نتائج قياسية في اختبارات فهم المحتوى المرئي.
وفيما يخص الأمن السيبراني، قالت الشركة إن النموذج قادر على اكتشاف الثغرات البرمجية والتحقق منها وإعداد إصلاحات ذاتية لها. وأضافت أن هذا التوجه يندرج ضمن برنامج فيرويند (Fairwind)، الذي يوفر وصولاً مقيداً لمجموعة مختارة من المتخصصين لضمان استخدامه في أغراض دفاعية وبحثية محددة فقط.
واختتمت غوغل بالإشارة إلى أن طرح النموذج يتم بشكل تدريجي ومحذر، لضمان اختبار إجراءات الحماية ضد إساءة الاستخدام أو الهجمات السيبرانية. وأكدت الشركة أنها تعمل على توسيع الوصول للنموذج عبر مراحل، بدءاً من عملاء واجهة برمجة التطبيقات المدفوعة، مع السعي لتحويل النماذج اللغوية إلى أنظمة مستقلة قادرة على تنفيذ أعمال معقدة وطويلة.

