كشفت دراسة حديثة صادرة عن الامم المتحدة ان حكومات العالم تواجه خيارات محدودة لحماية المستهلكين من الارتفاع الكبير في اسعار الطاقة الناجم عن تداعيات الحرب وازمات اقتصادية متلاحقة. واوضحت الدراسة ان تكلفة دعم الوقود قد تتجاوز حاجز التريليون دولار خلال العام الجاري.
وبين تقرير صادر عن برنامج الامم المتحدة الانمائي ان اجراءات الدول الرامية لتخفيف اثار ارتفاع اسعار الغذاء والطاقة باتت تواجه تحديات متزايدة نتيجة صعود تكاليف الاقتراض عالميا. واشار التقرير الى ان ظاهرة النينيو المناخية تزيد من تعقيد المشهد الاقتصادي وتلقي بظلالها على قدرة الحكومات في الاستمرار بتقديم الدعم.
وحذر البرنامج من ان الفترة المقبلة ستكون حرجة للغاية بالنسبة للحكومات التي اعتمدت سياسات تحديد اسعار السلع وتقديم الاعفاءات الضريبية. واضاف ان اقتراب اسعار النفط من مستوى 100 دولار للبرميل يفرض ضغوطا خانقة على الميزانيات العامة المثقلة بالديون.
وقال جورج غراي مولينا كبير الاقتصاديين في برنامج الامم المتحدة الانمائي ان افاق الفترة القادمة لا تزال غير واضحة في ظل غياب مسار محدد للخروج من الازمة ثلاثية الابعاد المتمثلة في الحرب وتكاليف الاقتراض والتقلبات المناخية. واظهر تحليل للبيانات ان عدد الدول التي طبقت اجراءات تخفيف الاعباء تضاعف تقريبا خلال الاشهر الماضية.
وختم التقرير موضحا انه لولا التدخلات الحكومية لدعم الاسعار لكان هناك 130 مليون شخص اضافي قد انزلقوا تحت خط الفقر العالمي خلال العام الحالي.

