كشفت دراسة علمية حديثة عن اكتشاف مركبات طبيعية جديدة في القهوة المحمصة قد تمتلك قدرة قوية على خفض مستويات السكر في الدم. وأضافت الدراسة أنها متقدمة في فعاليتها داخل المختبر على أحد الأدوية المعروفة المستخدمة في علاج السكري من النوع الثاني.
ووفقاً للدراسة، التي نُشرت في مجلة Beverage Plant Research، فقد أشرف عليها باحثون من معهد كونمينغ لعلم النبات التابع للأكاديمية الصينية للعلوم. موضحة أنه تم التعرف على ثلاثة مركبات غير معروفة سابقاً أظهرت نشاطاً قوياً في تثبيط إنزيم رئيسي مسؤول عن تكسير الكربوهيدرات وتحويلها إلى سكريات سريعة الامتصاص في الجهاز الهضمي.
ويُعد إنزيم α-glucosidase هدفاً رئيسياً في علاج السكري من النوع الثاني. مشيرة إلى أن تثبيطه يؤدي إلى إبطاء امتصاص الغلوكوز في الدم بعد الوجبات، ما يساعد على التحكم في الارتفاعات الحادة لمستويات السكر.
نتائج البحث واستخدام المركبات المكتشفة
وأوضح الباحثون أن المركبات المكتشفة، التي أُطلق عليها اسم كافالدهايدات A وB وC، أظهرت قدرة تثبيطية أعلى من دواء "أكاربوز"، وهو أحد الأدوية الشائعة المستخدمة لهذا الغرض. وأظهرت التجارب أن القيم المثبِّطة للمركبات الثلاث بلغت 45 و24 و17 ميكرومول على التوالي، وهي مستويات تشير إلى فعالية أعلى مقارنة بالعقار المرجعي المستخدم في الدراسة.
ورغم اختلاف هذه المركبات في تركيب الأحماض الدهنية المرتبطة بها، فإنها جميعاً أظهرت قدرة متقاربة على تعطيل نشاط الإنزيم المرتبط بارتفاع سكر الدم. وكشف الفريق البحثي عن نهج تحليلي متطور ما أتاح الكشف عن مركبات نادرة يصعب رصدها بالطرق التقليدية.
كما نجح الباحثون في تطوير آلية فحص أسرع وأكثر صداقة للبيئة، تقلل من استخدام المذيبات الكيميائية، وتسمح بتحليل الأغذية المعقدة مثل القهوة بكفاءة أعلى. ويرى الباحثون أن هذه النتائج تفتح الباب أمام تطوير منتجات غذائية وظيفية أو مكملات غذائية مشتقة من القهوة.
الدراسات المستقبلية والتطبيقات المحتملة
قد تسهم مستقبلاً في دعم التحكم بمستويات السكر في الدم. وأكدوا أن النتائج لا تزال محصورة في الاختبارات المخبرية، مشددين على ضرورة إجراء دراسات إضافية على الكائنات الحية والبشر للتأكد من سلامة هذه المركبات وفعاليتها السريرية.
وأشار الفريق إلى أن المنهجية المستخدمة في هذه الدراسة يمكن تطبيقها على أغذية أخرى معقدة التركيب، ما قد يسرّع اكتشاف مركبات طبيعية جديدة ذات فوائد صحية. وتتنوع هذه الفوائد لتشمل مجالات تمتد من السكري إلى الأمراض العصبية والالتهابية.







