اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

القائمة الرئيسية

فرنسا تقدم موازنة تقشفية لخفض العجز وطمانة المستثمرين

{title}

قدمت فرنسا مشروع موازنة عام 2027، في خطوة تهدف إلى تطبيق إجراءات تقشفية لخفض العجز وطمأنة مستثمري السندات الذين تزايدت مخاوفهم قبيل الانتخابات الرئاسية المرتقبة. وأوضح المشروع مساراً اقتصادياً صعباً في ظل برلمان منقسم، مع استعداد التيارات السياسية لخوض استحقاق انتخابي يعد من الأهم في تاريخ البلاد الحديث.

وكشف وزير المالية رولان ليسكور أن الموازنة تتيح العودة إلى المسار الصحيح لضبط الأوضاع المالية عبر جهود كبيرة، مبيناً أن إجمالي الوفورات يصل إلى 54 مليار يورو. وأضاف ليسكور أن تكاليف مدفوعات الفائدة المتزايدة ستشكل أكثر من نصف عجز الموازنة في العام المقبل، مشدداً في الوقت ذاته على أن الوضع المالي لفرنسا لا يزال متيناً وموثوقاً.

وأظهرت البيانات أن إجراءات خفض الإنفاق تشمل تجميد أجور العاملين في القطاع العام ومعاشات التقاعد، باستثناء الفئات الأدنى، مع فرض قيود على موازنات الحكومات المحلية وتكاليف الرعاية الصحية. وأوضح المسؤولون أن الحكومة تستهدف خفض عجز الموازنة من 5.4 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي هذا العام إلى 5 في المائة بحلول عام 2027.

وأشار تقرير مكتب الإحصاء الفرنسي إلى أن عبء الدين العام بلغ مستويات قياسية، حيث وصل إلى 119 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي بحلول الربع الثاني من العام. وأظهرت الأرقام أن تكلفة الاقتراض القياسية لفرنسا لأجل 10 سنوات سجلت ارتفاعاً ملحوظاً، وسط تشكيك المستثمرين في قدرة الحكومة على كبح العجز المالي في ظل حالة عدم اليقين السياسي.

وواجهت هذه السياسات ردود فعل غاضبة، حيث نظم العاملون في القطاع العام إضرابات احتجاجاً على تجميد الأجور، بالتزامن مع مظاهرات طلابية تندد بنقص الموارد. وأكد رئيس الوزراء سيباستيان ليكورنو أن هذه الإجراءات ضرورية لإعادة التوازن المالي للبلاد بعد سنوات من غياب التقدم الملموس في هذا الملف.

وذكرت وكالات التصنيف الائتماني متباينة المواقف تجاه الاقتصاد الفرنسي، حيث أبقت وكالة فيتش على تصنيفها السيادي لفرنسا مع نظرة مستقبلية مستقرة، مستندة إلى تنوع الاقتصاد وقوة القطاع المصرفي، بينما خفضت وكالة سكوب تصنيفها بسبب استمرار ارتفاع الدين العام ومحدودية الإصلاحات الهيكلية.