اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

القائمة الرئيسية

الهيئة العربية للطاقة المتجددة تطلق وثيقة هندسة الطاقة الرقمية العربية

{title}

تستعد الهيئة العربية للطاقة المتجددة للكشف عن وثيقة هندسة الطاقة الرقمية العربية، في خطوة استراتيجية تهدف إلى إعادة صياغة دور مهندس الطاقة، وتحويله من مجرد عنصر تشغيلي إلى ركيزة أساسية في تصميم المدن والمباني والبنية التحتية والاقتصاد. وأوضحت الهيئة أن هذه المبادرة تستند إلى التجربة الأردنية الرائدة في تحديث منظومة المباني الخضراء، وتطوير التشريعات الكهربائية، والتوسع في البنية التحتية للمركبات الكهربائية، بالإضافة إلى مشاريع المدن الذكية مثل مدينة عمرة، وذلك تماشيا مع رؤية التحديث الاقتصادي في الاردن.

وقال أمين عام الهيئة المهندس محمد الطعاني إن الرؤية الجديدة تكتسب أهمية إقليمية في ظل تقديرات الوكالة الدولية للطاقة، التي تشير إلى أن رفع كفاءة أجهزة التكييف في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا قد يسهم في خفض نمو ذروة الطلب على الكهرباء بنحو 35 جيجاوات بحلول عام 2035. وأضاف أن الوثيقة تأتي استجابة للحاجة الملحة لإعادة تخطيط منظومات الطاقة العربية، بحيث لا يقتصر الهدف على زيادة الإنتاج، بل يمتد ليشمل تقليل الطلب ورفع كفاءة الاستهلاك وتجنب الاستثمارات غير الضرورية في شبكات التوليد.

وبين الطعاني أنه سيتم طرح الوثيقة للنقاش خلال المنتدى العربي الـ11 للطاقة المتجددة في المغرب مطلع الشهر المقبل، لفتح باب الحوار مع الجهات الحكومية والأكاديمية والقطاع الخاص، بهدف الوصول إلى إطار عربي موحد يمثل مرجعية للمشاريع المستقبلية. وكشف أن الهيئة تقدر استرشاديا أن تجنب الحاجة إلى 2 جيجاوات من القدرات الكهربائية الجديدة يوفر قيمة استثمارية تقترب من مليار دولار، مؤكدا أن هذا التحول يجعل كفاءة الطاقة قرارا استراتيجيا منذ بداية التصميم.

وأوضح الطعاني أن الوثيقة تتبنى رؤية شاملة تنتقل بقطاع الطاقة من معالجة الفواتير إلى تعزيز السيادة والاستقلالية الطاقية، مشددا على أن مهندس الطاقة يجب أن يكون عضوا أصيلا في فريق التصميم منذ الفكرة الأولى إلى جانب المعماريين والمهندسين الإنشائيين. وأشار إلى أن الوثيقة تدعو الدول العربية لتبني نهج يدمج التصميم السلبي، والشبكات المصغرة، والذكاء الاصطناعي، وأنظمة تخزين الطاقة لضمان أمن المياه والاقتصاد والقدرة على مواجهة الأزمات.

وختم الطعاني موضحا أن التركيز على التكلفة الإنشائية وحدها قد يؤدي إلى مبانٍ مرتفعة تكاليف التشغيل على المدى الطويل، بينما يسمح إدماج مهندس الطاقة بحساب التكلفة الحقيقية لدورة حياة المشروع، مما يعزز القيمة الاقتصادية للمنشآت ويجعل من كفاءة الطاقة استثمارا مستداما يقلل الأعباء عن الشبكات الوطنية.