كشف مكتب الممثل التجاري الاميركي عن وجود انقسامات واضحة بين اكبر اقتصادات العالم خلال اجتماعات مجموعة العشرين، وذلك بعد ان رفض عدد من وزراء التجارة الدعوات الاميركية للحد من فائض الطاقة الانتاجية الصناعية والسياسات التي لا تستند الى آليات السوق الحرة.
واوضح البيان الصادر عن الولايات المتحدة، التي تتولى الرئاسة الدورية للمجموعة، ان عددا قليلا من الدول اعترض على مشروع البيان الوزاري المقترح، مما اصاب الجانب الاميركي بخيبة امل شديدة نتيجة رفض هؤلاء الاعضاء السير نحو مسار عمل تعاوني لمعالجة هذه الملفات الاقتصادية.
وبينت المعطيات ان اجتماعا تجاريا عقد في ميلووكي اظهر تباينا في المواقف، حيث انضمت دولتان فقط هما المكسيك والارجنتين الى المبادرة الاميركية التي تدعو الى تعزيز التعاون لاستبعاد السلع المنتجة بالعمل القسري من سلاسل الامداد العالمية.
واشار البيان الى ان هذه التوترات تزامنت مع فرض ادارة الرئيس الاميركي دونالد ترمب رسوما جمركية تراوحت بين 10 و12.5 في المائة على سلع واردة من 59 دولة والاتحاد الاوروبي، بذريعة عدم تطبيق حظر العمل القسري بشكل كاف.
واضافت التقارير ان الصين كانت قد اعترضت في وقت سابق على بيانات مماثلة تندد بالسياسات الاقتصادية التي تؤدي الى فائض الصادرات، مؤكدة رفضها للاتهامات الغربية التي تعتبرها تبريرا لاجراءات الحماية التجارية.
وخلصت الاجتماعات الى توافق وزراء التجارة في مجموعة العشرين على ادانة استخدام الغذاء كسلاح في النزاعات السياسية، حيث اتفق الاعضاء على عدم توظيف تجارة المواد الغذائية او مستلزمات الانتاج الزراعي كاداة للاكراه الاقتصادي او الضغط الجيوسياسي.
وختم الوزراء بيانهم بالتنديد باستخدام الغذاء كوسيلة ضغط نظرا لما يشكله ذلك من تهديد انساني واقتصادي كبير، في حين اتفقت دول مجموعة السبع على سحب نحو 100 مليون برميل من احتياطيات الديزل لخفض اسعاره التي سجلت مستويات قياسية.

