شهدت منطقة اليورو ارتفاعا حادا في معدلات التضخم خلال شهر سبتمبر الماضي متجاوزة كافة التوقعات السابقة. وأوضحت البيانات أن التضخم قفز ليصل إلى 3.8% مقارنة بنسبة 3.2% في الشهر الذي سبقه. ومما لا شك فيه أن هذا الارتفاع جاء مدفوعا بشكل رئيسي بتصاعد تكاليف الطاقة وخاصة أسعار الوقود والغاز الطبيعي مع تأثير أقل من أسعار المواد الغذائية.
وكشفت بيانات مكتب إحصاءات الاتحاد الاوروبي يوروستات أن التضخم الاساسي الذي يستبعد المواد المتقلبة قد ارتفع بدوره من 2.4% إلى 2.5% متأثرا بزيادة أسعار الخدمات. وأظهرت الأرقام أن أسعار الطاقة سجلت أكبر وتيرة زيادة سنوية بلغت 18.8% في حين واصلت أسعار السلع والخدمات مسارها التصاعدي.
وأضاف خبراء اقتصاد أن هذه المعطيات تضع البنك المركزي الاوروبي تحت ضغط مستمر لاتخاذ قرارات جديدة بشأن رفع أسعار الفائدة. ومبينين أن استمرار التضخم فوق المستوى المستهدف البالغ 2% يعزز التوقعات بزيادات إضافية في الفائدة خلال الفترة المقبلة.
وأوضح المراقبون أن المستثمرين يترقبون ما يصل إلى 3 زيادات أخرى في سعر الفائدة على الودائع خلال العام المقبل. وأشار محللون إلى أن البنك المركزي قد يتبع نهجا حذرا في الوقت الحالي لتجنب زيادة التقلبات في الأسواق خاصة وأن توجهات التضخم لا تستدعي تحركا عاجلا وفوريا في ظل الظروف الراهنة.

