أوضحت الخبيرة الاقتصادية الألمانية سامينا سلطان أن قرار مجموعة السبع بالإفراج عن احتياطيات النفط والديزل قد يمنح سائقي السيارات راحة مؤقتة من ارتفاع أسعار الوقود، لكنه لا يعالج جذور المشكلة الأساسية. وأشارت سلطان إلى أن التأثير الفعلي لهذا القرار يعتمد بشكل جوهري على حجم كميات الديزل التي سيتم ضخها في الأسواق، وهي تفاصيل لم يحددها بيان المجموعة بشكل دقيق.
وأضافت الخبيرة أن الاضطرابات الجارية في مضيق هرمز تسببت في تقييد صادرات النفط الخام وعزل المصافي الحيوية عن الأسواق العالمية، مما يفاقم أزمة الطاقة. ووافقت دول مجموعة السبع على الإفراج عن 100 مليون برميل من النفط الخام والديزل من احتياطيات الطوارئ على مدار أربعة أشهر، وذلك بالتنسيق مع الوكالة الدولية للطاقة، مع التلويح بمناقشة إمكانية الإفراج عن كميات إضافية من الديزل.
وبينت سلطان أن استقرار أسعار الطاقة بشكل دائم يتطلب بالضرورة إعادة فتح مضيق هرمز، محذرة من أن أي تصعيد إضافي في المنطقة قد يجعل من هذه الاحتياطيات مجرد حل محدود جداً لا يغطي حجم الطلب. وكشفت الهيئة البريطانية لعمليات التجارة البحرية عن تعرض ناقلات النفط لعمليات إطلاق نار في المنطقة خلال الأيام الأخيرة.
وأظهرت البيانات الاقتصادية تأثر الأسواق بهذا القرار، حيث انخفضت العقود الآجلة للنفط الخام عند تسوية تداولات الأسبوع الماضي. وسجل خام برنت 102.25 دولار للبرميل، بينما تراجع خام غرب تكساس الوسيط إلى 91.11 دولار للبرميل وسط تفاعل المستثمرين مع خطط السحب من الاحتياطيات الاستراتيجية لخفض الأسعار وتقليل الاعتماد على الواردات.

