بدأ الذكاء الاصطناعي في مغادرة شاشات الهواتف ليتغلغل في أجهزة أكثر قربا من الجسد، مثل النظارات والسماعات وأجهزة الواقع الممتد. وأوضحت شركات التكنولوجيا أن هذه الأجهزة ستشكل بوابة جديدة للتفاعل، مستفيدة من الكاميرات والميكروفونات والحساسات لفهم بيئة المستخدم وتقديم المساعدة اللحظية.
وبيّنت الشركات أن النظارات الذكية تتصدر هذا التحول لقدرتها على العمل دون استخدام اليدين. وكشفت شركة ميتا عن توسيع منظومة نظاراتها مع دمج وكيلها الشخصي ميوز، الذي يساعد في تنفيذ المهام اليومية. وأضافت الشركة أن الجيل الثالث من نظاراتها يضم كاميرا بدقة 12 ميغابكسل ومجموعة ميكروفونات متطورة، مع تزويدها بمؤشر ضوئي للتنبيه عند التسجيل.
وذكرت غوغل أن نظارات أندرويد إكس آر ستطرح بنموذجين، أحدهما صوتي والآخر مزود بشاشة عرض، لتمكين المستخدم من الحصول على الاتجاهات وإرسال الرسائل عبر جيميناي. وأظهرت بيانات شركة آي دي سي أن النظارات الصوتية استحوذت على حصة سوقية بلغت 70.3% من شحنات أجهزة الواقع الممتد خلال الربع الثاني من العام، مع نمو سنوي إجمالي في هذه الفئة بنسبة 35.3%.
وأوضحت التقارير أن التحول الجوهري يكمن في قدرة الذكاء الاصطناعي على فهم السياق المحيط. وأضافت أن المساعدات الذكية باتت قادرة على التعرف إلى الأشياء الموجودة أمام المستخدم، مثل المنتجات أو القوائم المكتوبة، مما يلغي الحاجة لوصفها يدويا. وأشارت آبل من جانبها إلى توسيع نطاق آبل إنتليجنس ليشمل كامل منظومة أجهزتها، مما يعزز فكرة وجود مساعد رقمي يرافق المستخدم في مختلف أنشطته.
وكشفت التوجهات الحالية عن تحديات تتعلق بالخصوصية مع انتشار الأجهزة التي ترى وتسمع. وأكدت الشركات المطورة حرصها على وضع آليات للتنبيه والتحكم في البيانات، حيث تدمج ميتا مؤشرات ضوئية للتسجيل، بينما تعتمد آبل على معالجة المهام داخل الجهاز للحفاظ على خصوصية المستخدم.

