اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

القائمة الرئيسية

مراكز بيانات الذكاء الاصطناعي تعيد رسم ملامح المدن الامريكية

{title}

قال خبراء إن الذكاء الاصطناعي لم يعد مجرد نشاط رقمي يقتصر على شاشات المستخدمين، بل بات يتطلب بنية مادية ضخمة بدأت تعيد رسم المشهد العمراني في الولايات المتحدة. وأضاف التقرير أن مراكز البيانات تحولت من منشآت حوسبة تقليدية إلى مجمعات عملاقة تضم آلاف وحدات معالجة الرسومات، ومحطات كهرباء متطورة، وأنظمة تبريد وشبكات اتصالات فائقة السرعة.

وأوضح مختبر لورنس بيركلي الوطني أن مراكز البيانات قد تستهلك نحو 11.8% من إجمالي الكهرباء في الولايات المتحدة بحلول عام 2030، مبينا أن هذا التوسع يرتبط بشكل مباشر بزيادة الطلب على خوادم الذكاء الاصطناعي.

وأظهرت البيانات أن ارتفاع كثافة الحوسبة هو المحرك الأساسي لتغيير تصميم هذه المراكز، حيث تجمع أنظمة مثل "إنفيديا جي بي 200" عشرات وحدات المعالجة داخل رف واحد، مما يتطلب تقنيات تبريد سائل متقدمة بدلا من الاعتماد على الهواء. وكشفت شركة غوغل أن تطبيقات الذكاء الاصطناعي تفرض متطلبات جديدة على الشبكات، مما يدفع الشركات إلى توزيع مراكز البيانات وربطها بشبكات عالية السعة.

وبينت أرقام مقاطعة لودون في فرجينيا أن مركز البيانات الواحد قد يحتاج إلى طاقة مستمرة تتراوح بين 30 إلى 200 ميغاواط، مما دفع المطورين للبحث عن حلول مثل التوليد الكهربائي داخل الموقع واستخدام البطاريات. وأظهرت صور الأقمار الصناعية تحول مناطق ريفية وزراعية إلى مجمعات حوسبة ضخمة، كما هو الحال في مقاطعات تكساس وجورجيا وتينيسي، حيث أصبحت هذه المنشآت تضم محطات طاقة خاصة بها ومرافق تخزين طاقة متطورة.

وأشار المحللون إلى أن القدرة الحاسوبية التي تبدو كخدمة غير مرئية عبر السحابة، تحولت إلى واقع مادي ملموس يغير شكل الأرض في المدن الامريكية، حيث تتوسع البنية التحتية حول مباني الحوسبة لتشمل محولات وخطوط نقل وألياف ضوئية ومحطات طاقة مستقلة.