يعتبر تسليم الهاتف الذكي إلى مركز الصيانة خطوة روتينية، إلا أنها قد تعرض خصوصيتك للخطر نظرًا لما يحتويه الجهاز من صور ورسائل وملفات وبيانات حساسة. وأوضحت التقارير التقنية أنه يمكن تقليل مخاطر الوصول إلى هذه البيانات عبر اتباع خطوات احترازية محددة دون الحاجة بالضرورة لمسح الهاتف بالكامل.
وبينت الشركات المصنعة أن أولى هذه الخطوات هي إنشاء نسخة احتياطية كاملة والتحقق من اكتمالها. وأكدت آبل ضرورة مزامنة البيانات مع آي كلاود لضمان استعادتها حال تعرض الهاتف للمسح أثناء الصيانة، بينما توفر غوغل في أندرويد خيارات لحفظ سجل المكالمات والرسائل والتطبيقات عبر خدمة النسخ الاحتياطي الخاصة بها.
وأظهرت التطورات في أنظمة التشغيل الحديثة أهمية تفعيل وضع الصيانة أو الإصلاح. وأوضحت سامسونغ أن هذا الوضع في هواتف غلاكسي يخفي البيانات الشخصية وينشئ بيئة منفصلة للفني، كما أشارت غوغل إلى أن وضع الإصلاح في هواتف بيكسل يتيح تشغيل نظام أندرويد نظيف داخل قسم آمن ومخصص يمنع الوصول إلى محتويات المستخدم الخاصة.
وأضاف الخبراء أنه لا ينبغي أبدا مشاركة رمز فتح الهاتف أو كلمة المرور مع الفنيين. وقالت آبل في هذا السياق إن المستخدم يفضل أن يظل حاضرا أثناء إجراء الفحوصات التقنية التي تتطلب الوصول إلى واجهة الجهاز، مشددة على عدم كتابة رموز القفل أو إرسالها عبر الرسائل.
وكشفت التوصيات الفنية عن ضرورة إزالة شريحة الاتصال وبطاقة الذاكرة الخارجية قبل تسليم الجهاز. وأظهرت الممارسات الآمنة أيضا أهمية مراجعة وسائل الدفع والبطاقات الرقمية المخزنة في المحافظ الإلكترونية، حيث تنصح آبل بإزالة البطاقات والتذاكر من تطبيق المحفظة قبل الخدمة.
وأوضحت التقارير أنه في حال غياب وضع الصيانة، يظل خيار إعادة ضبط المصنع هو الأكثر أمانا للبيانات الحساسة، بشرط وجود نسخة احتياطية موثوقة. وبعد استلام الهاتف من مركز الصيانة، ينبغي على المستخدم فحص الجهاز والتأكد من عمل كافة الوظائف ومراجعة الإعدادات، مع إعادة تفعيل ميزات الحماية مثل العثور على الهاتف.
وختاما، تختلف الإجراءات الدقيقة المتبعة باختلاف الشركة المصنعة وطراز الهاتف وإصدار النظام، لذا يفضل دائما الرجوع إلى التعليمات الرسمية لكل شركة قبل بدء عملية الصيانة لضمان أقصى درجات حماية البيانات.

