تشهد الاسواق العراقية وفرة كبيرة في المنتجات الايرانية التي تتنوع بين المواد الغذائية والسلع المنزلية مستفيدة من اسعارها التنافسية وقربها الجغرافي. واظهرت التطورات الاخيرة في المنطقة تساؤلات حول امكانية استبدال هذه البضائع ببدائل اخرى في حال تصاعد التوتر.
قال صاحب محل للمواد الغذائية ان المنتجات الايرانية تستحوذ على حصة سوقية واسعة تصل الى 70% في قطاع الالبان. واضاف موضحا ان فارق السعر يمثل العامل الاهم في تفضيل المستهلكين لهذه المنتجات مقارنة بالبدائل التركية التي تعد اعلى تكلفة. وبين ان المنتجات المحلية موجودة ولكنها تفتقر الى الانتشار والكميات الكافية التي تغطي حاجة السوق.
أكد أحد التجار ان المنتجات الايرانية تجمع بين الجودة المقبولة والسعر المناسب مما يجعل الاستغناء عنها امرا صعبا في الوقت الراهن. واوضح ان السوق العراقية تحتوي على بدائل متنوعة من دول مثل تركيا ومصر الا ان المنتج الايراني يظل الاكثر طلبا نظرا للقدرة الشرائية للمستهلكين. وذكر التاجر عادل ابو كريم ان المنتجات الايرانية تغطي قطاعات واسعة تشمل الصناعات والسلع المنزلية اضافة الى المواد الغذائية.
كشفت اراء بعض التجار عن وجود خيارات اخرى لتعويض النقص المحتمل. واشار احدهم الى ان الصين يمكنها توفير كميات كبيرة من السلع في حال الحاجة اليها. واضاف ان معايير الجودة قد تفتح الباب امام المنتجات السعودية والاردنية والتركية لتكون بدائل قوية في السوق المحلية.
اوضح مواطنون ان الاعتماد على الصناعة الوطنية يظل الخيار الامثل على المدى الطويل. وقالت مواطنة ان السوق العراقية لن تتوقف على دولة واحدة مشيرة الى ضرورة دعم الصناعة المحلية لتعزيز قدرتها التنافسية. واختتم المواطن احمد حديثه مبينا ان المنتجات العراقية بدأت تسجل حضورا ملحوظا في الاسواق مع تشغيل مصانع جديدة للاغذية والالبان مؤكدا انها تضاهي المنتجات المستوردة من حيث الجودة والسعر.

