شهد التعاون في قطاع الطاقة بين الاردن والعراق توقفا ملحوظا على مسارين رئيسيين. واوضح مراقبون ان انقطاع امدادات الخام العراقي الى المملكة بدأ منذ مطلع العام الحالي. وتزامن ذلك مع انتهاء تزويد قضاء الرطبة غربي العراق بالكهرباء القادمة من الجانب الاردني.
وكشف المتحدث باسم وزارة النفط العراقية سليم الركابي ان عدم تجديد عقد تصدير النفط يعود الى اسباب تجارية وفنية تتعلق بشركة تسويق النفط الحكومية سومو والجانب الاردني. واضاف ان المباحثات بشان الترتيبات اللازمة لاستئناف التوريد لا تزال مستمرة. وبين ان المفاوضات تتناول حجم الكميات ومواصفات الخام المطلوب توريده في ظل عدم توفر خام كركوك الذي كان يعتمد عليه سابقا.
واظهرت بيانات وزارة الطاقة الاردنية ان شراء النفط العراقي كان يجري وفق اتفاقيات تجارية محددة تمنح المملكة ميزة سعرية. واكدت مصادر في مصفاة البترول الاردنية استمرار الاتصالات مع الجانب العراقي لتحديد انواع الخام الملائمة للمصفاة وبحث امكانية العودة لاستيراد خام كركوك او التوافق على بدائل.
وقال خبير الطاقة عامر الشوبكي ان طرح خام البصرة بدلا من كركوك يضيف تعقيدات فنية للمفاوضات نظرا لاختلاف خصائص الخامين. واشار الى ان تقييم ملاءمة اي خام يتطلب دراسة دقيقة لمردود عمليات التكرير ونسب الكبريت وتكاليف النقل.
واوضحت وزارة الطاقة الاردنية انها وضعت خططا للحفاظ على استمرارية التزويد من خلال مخزون استراتيجي من المشتقات النفطية يكفي لفترة تصل الى 60 يوما. واكد خبراء ان توقف الامدادات لا يعني الغاء مشاريع التعاون الاستراتيجي بين البلدين.
وبين المتحدث باسم وزارة الكهرباء العراقية احمد تركي جياد ان قضاء الرطبة عاد ليحصل على الكهرباء من الشبكة الوطنية العراقية بعد انتهاء العقد مع الاردن في منتصف سبتمبر من العام الماضي. واكد ان مشروع الربط الكهربائي لا يزال قائما بهدف الوصول الى قدرة 500 ميغاواط مستقبلا فور استكمال البنية التحتية اللازمة.

