تواجه شركات الطيران الاوروبية تحديات جسيمة في ظل استمرار اضطراب امدادات الطاقة وارتفاع تكاليف الوقود. وأوضح خبراء أن هذه الضغوط تنعكس سلبا على اسعار التذاكر وعمليات الشحن الجوي والسلع الأساسية.
وكشفت مجموعة لوفتهانزا الالمانية عن تحديثات مالية تظهر حجم الضرر الناجم عن تقلبات سوق الطاقة العالمي. وأكد الرئيس التنفيذي للمجموعة كارستن سبور أن تكلفة الوقود الاضافية ستتجاوز حاجز 1.5 مليار يورو هذا العام، ليرتفع إجمالي الانفاق على الوقود إلى ما يقارب 9 مليارات يورو، بزيادة قدرها 20% مقارنة بالعام الماضي.
وبينت التقارير ان تكاليف الوقود تستحوذ على 40% من المصروفات التشغيلية لشركات الطيران، حيث ارتفعت اسعار وقود الطائرات في اوروبا بنحو 70% مقارنة بمستويات ما قبل الازمات الجيوسياسية. وأشار الخبير في شؤون وقود الطائرات جورج شو إلى أن المشكلة ستتفاقم خلال الصيف المقبل، موضحا أن الكميات التي كانت توفرها آسيا كبديل قد لا تكون متاحة في المستقبل مع زيادة الطلب العالمي.
وأضاف شو أن جزءا كبيرا من الازمة يرتبط بقدرة مصافي التكرير على توفير المنتجات المطلوبة، وليس فقط بتراجع معروض النفط الخام. وأظهرت البيانات أن توقف ضخ المشتقات البترولية من الشرق الاوسط أثر بشكل مباشر على استقرار قطاع الطيران الاوروبي.
وقال رئيس الاتحاد الالماني للشحن الجوي كريستوفر شتولر إنه لا يتوقع تراجعا في اسعار التذاكر حتى في حال انتهاء الازمات الحالية وانخفاض اسعار الوقود. وأضاف شتولر أن المستهلك النهائي سيتحمل تبعات زيادة تكاليف الشحن التي ترفع اسعار المنتجات بشكل عام.
وأشارت وكالة الطاقة الدولية في تقارير سابقة إلى أن احتياطيات وقود الطائرات في اوروبا لا تكفي سوى لأسابيع قليلة، بينما حذر مفوض شؤون النقل في الاتحاد الاوروبي من أن استمرار حصار مضيق هرمز لفترات طويلة ستكون له تداعيات كارثية على الاقتصاد العالمي وقطاع الطيران.

