انهت سوق الاسهم السعودية مؤشر تاسي الاشهر التسعة الاولى من العام الحالي على تراجع محدود بلغ نحو 0.5 في المائة مقارنة بخسارة بلغت 4.4 في المائة خلال الفترة نفسها من العام الماضي. واظهرت البيانات ان السوق نجحت في امتصاص الضغوط التي تعرضت لها خلال الربع الثالث وتحديدا في سبتمبر بعد ان تلاشت المكاسب التي راكمها المؤشر منذ بداية العام.
واغلق مؤشر تاسي جلسة نهاية سبتمبر والربع الثالث عند 10440.64 نقطة مقارنة بـ 10490.69 نقطة في نهاية العام السابق بخسارة بلغت نحو 50 نقطة تعادل 0.48 في المائة منذ بداية العام. وبينت الاحصائيات تحسنا نسبيا في الاداء مقارنة بالفترة المماثلة من العام الماضي حين تراجع المؤشر بنسبة 4.43 في المائة.
واتسم اداء السوق خلال العام الحالي بتباين واضح بين الارباع اذ انهى تاسي الربع الاول بارتفاع ناهز 7.2 في المائة قبل ان يشهد تراجعا بنحو 4 في المائة خلال الربع الثاني. واضافت التقارير ان الضغوط تواصلت خلال الربع الثالث ليفقد المؤشر نحو 3.3 في المائة اضافية حتى نهاية سبتمبر.
وكشف الخبير المالي الدكتور سليمان آل حميد الخالدي ان بقاء تاسي قريبا من مستويات بداية العام يعكس قدرة السوق على امتصاص المتغيرات الداخلية والخارجية. واوضح ان تماسك القطاعات القيادية كالبنوك والطاقة وقوة النشاط الاقتصادي غير النفطي اسهمت في توفير دعم جوهري للسوق في ظل الاصلاحات التنظيمية المستمرة.
واشار الخالدي الى ان فقدان معظم مكاسب النصف الاول جاء نتيجة تصاعد الحذر المرتبط بالتطورات الجيوسياسية وتقلب اسعار النفط وعمليات جني الارباح. واكد ان ما شهدته السوق في الربع الثالث اقرب الى اعادة تسعير وليس تغيرا جوهريا في اساسيات الاقتصاد السعودي.
من جانبه اوضح الرئيس التنفيذي لشركة جي وورلد محمد حمدي عمر ان تراجع مستويات السيولة يعكس ارتفاع درجة الحذر وانتقال المستثمرين الى مرحلة اكثر انتقائية. واضاف ان حالة الترقب التي تشهدها السوق تدفع المستثمرين للتركيز على الشركات ذات النتائج القوية والتدفقات النقدية الواضحة. واختتم مبينا ان المرحلة المقبلة ستظل مرهونة بنتائج الشركات واتجاهات اسعار الفائدة وتطورات الاوضاع الاقليمية.

