اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

القائمة الرئيسية

تحديات الطرق البرية امام طموحات ايران في تعويض الموانئ

{title}

كشفت تقارير رسمية عن توجه ايراني مكثف نحو توسيع المنافذ الحدودية وادارة الاختناقات الجمركية، في محاولة لتعزيز مسارات التجارة والامدادات بعيدا عن القيود التي تواجه الحركة البحرية. واوضحت الحكومة ان النقل البري بات يمثل ركيزة اساسية لتأمين الاحتياجات، خاصة بعد توجيهات الرئيس مسعود بزشكيان بضرورة ازالة العوائق التجارية وتنويع طرق الامداد والاستفادة من السكك الحديدية.

وبينت المعطيات الميدانية ان هذا التوجه لا يعني استغناء طهران عن موانئها، بل يهدف الى توسيع هامش المناورة اللوجستية عند تعطل قنوات النقل. واظهرت البيانات توزيع المعابر البرية على محاور استراتيجية مع دول الجوار، تشمل تركيا والعراق وباكستان وافغانستان واذربيجان وارمينيا، حيث تعمل السلطات على رفع طاقة الاستقبال اليومية للشاحنات في معابر رئيسية مثل بازرغان ونوردوز.

واضافت المصادر ان الكثافة التشغيلية في المنافذ الحدودية لا تعني بالضرورة وجود طاقة فائضة، اذ تظل المعابر مقيدة بسعة الجمارك وقدرة الطرف المقابل على الاستقبال. وذكرت هيئة الطرق ان فترات انتظار الشاحنات في بعض المراكز الحدودية قد تصل الى اسابيع، كما ان تجارب مثل معبر دوغارون مع افغانستان تظهر هشاشة الاعتماد على نقطة عبور واحدة او على البنية التحتية لدى دول الجوار.

واوضحت التقارير ان البديل الفعلي الذي تتبناه ايران ليس بريا فحسب، بل يتضمن تعزيز الموانئ الشمالية على بحر قزوين، التي سجلت ارتفاعا كبيرا في تفريغ السلع الاساسية. واكد خبراء ان المسار الاكثر واقعية يتمثل في توزيع المخاطر بين الطرق والسكك والموانئ، مشددين على ان الموانئ الجنوبية تظل غير قابلة للاستبدال في عمليات الشحن الكبيرة، وان الرهان الحقيقي يكمن في شبكة نقل متعددة الوسائط.