شهدت اسعار النفط تراجعا ملحوظا خلال التعاملات الاخيرة، حيث ساهم ارتفاع صادرات الخام من منطقة الشرق الاوسط وعمليات السحب من مخزونات النفط لدى دول مجموعة السبع في تعزيز الامدادات بالسوق. وأوضح محللون أن هذه المعطيات ساهمت في تخفيف حدة المخاوف المرتبطة باحتمالية تضرر البنية التحتية النفطية في منطقة الخليج في ظل التوترات الجيوسياسية الراهنة.
وأظهرت البيانات انخفاض العقود الآجلة لخام برنت بنحو 66 سنتا لتصل إلى 101.59 دولار للبرميل، بينما تراجع خام غرب تكساس الوسيط الامريكي بمقدار 95 سنتا ليبلغ 90.12 دولار للبرميل. وأضافت التقارير أن هذا الانخفاض جاء عقب اتفاق دول مجموعة السبع على السحب من احتياطيات الطوارئ بما يعادل 100 مليون برميل من الديزل والخام.
وبينت بيانات الشحن أن صادرات الخام من الشرق الاوسط تجاوزت مستويات ما قبل الحرب في عدة ايام خلال الاسبوع الاخير من شهر ايلول، رغم التحديات الامنية التي تواجه حركة الملاحة في مضيق هرمز. وقال تيم ووترر المحلل لدى كيه.سي.ام تريد إن قرار مجموعة السبع بالسحب من الاحتياطيات الاستراتيجية قد نجح في كبح جماح الاسعار مؤقتا، خاصة مع تزايد الاعتقاد بعودة احجام الصادرات السعودية نحو مستوياتها السابقة.
وكشفت التطورات الميدانية عن استمرار حالة عدم الاستقرار، حيث اشار الحوثيون الى تنفيذ هجمات استهدفت مواقع تابعة لشركة ارامكو السعودية، في حين اعلنت الحكومة اليمنية عن اطلاق حملة عسكرية واسعة. وفي سياق متصل، اوضح محللون لدى اي.ان.جي ان اسعار برنت لا تزال تحافظ على مستويات فوق 100 دولار للبرميل نتيجة استمرار التوترات الجيوسياسية والهجمات على السفن التجارية.
وأضافت المصادر ان تحالف اوبك بلس قام بارجاء المراجعة المتعلقة بحصص انتاج النفط نتيجة حالة الضبابية التي تخيم على مشروعات توسيع الطاقة الانتاجية في الشرق الاوسط. وعلى الصعيد الاوروبي، اكد الرئيس الاوكراني فولوديمير زيلينسكي أن بلاده تعتزم تكثيف هجماتها التي تستهدف مصافي النفط الروسية.

