اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

القائمة الرئيسية

تاثير اضطرابات باب المندب على تجارة الاردن وميناء العقبة

{title}

وضعت اضطرابات باب المندب والبحر الأحمر التجارة الأردنية أمام تحديات لوجستية صعبة، خاصة مع اعتماد المملكة على ميناء العقبة كمنفذ بحري حيوي وارتباط جزء كبير من تجارتها بمسارات شرق آسيا. وأظهرت البيانات أن الأثر المباشر لهذه الاضطرابات تركز في ارتفاع تكاليف الشحن والتأمين وإطالة أمد وصول الشحنات، دون أن يؤدي ذلك إلى توقف تدفق السلع.

قال نقيب أصحاب شركات التخليص ونقل البضائع، ضيف الله أبو عاقولة، إن الأردن تأثر بشكل ملموس بتداعيات الأحداث في البحر الأحمر، موضحا أن التأثير لم يصل إلى مرحلة تعطل الميناء. وأشار إلى أن نحو 28% من التجارة الخارجية الأردنية مرتبطة بمسار باب المندب، حيث ارتفعت تكلفة شحن بعض الحاويات القادمة من الصين وشرق آسيا من ألف دولار إلى 4 آلاف دولار في ذروة الأزمة.

كشفت أرقام ميناء العقبة عن استمرار نمو النشاط التجاري رغم التحديات، حيث ارتفعت مناولة البضائع خلال الأشهر الثمانية الأولى من العام بنسبة 12.7% لتصل إلى 17.65 مليون طن. وأضافت البيانات أن مناولة الحاويات زادت بنسبة 5.5%، بينما قفزت حاويات الترانزيت بنسبة 185.6%، وشهدت واردات الحبوب نموا بنسبة 59.3%، كما سجلت حركة السيارات ارتفاعا ملحوظا في الواردات بنسبة 72.6%.

أكدت نقابة ملاحة الأردن أن حركة العبور لا تزال مستمرة رغم تراجع عدد السفن العابرة يوميا. وأظهرت مؤشرات التجارة الخارجية استقرارا في التدفقات، حيث ارتفعت قيمة الصادرات الوطنية خلال الأشهر السبعة الأولى من العام بنسبة 4.6% لتصل إلى 5.509 مليارات دينار، رغم انخفاض بعض الصادرات مثل الفوسفات.

بين وزير الصناعة والتجارة والتموين الأردني، يعرب القضاة، أن الحكومة وضعت خطة احترازية لضمان استمرار سلاسل الإمداد. وأوضح أن الخطة تشمل استخدام موانئ بديلة ومسارات برية عبر تركيا وسوريا لضمان تدفق البضائع في حال تطورت الأوضاع، مؤكدا أن السفن المتجهة إلى الأردن لا تزال تصل بشكل طبيعي.

أظهرت النتائج النهائية أن الضرر الحقيقي تمثل في ارتفاع فاتورة الاستيراد وزيادة الوقت المستغرق للرحلات، مما يضع ضغوطا إضافية على التكاليف الاقتصادية. ومع ذلك، تظل منظومة ميناء العقبة قادرة على الحفاظ على استمرارية العمليات، مما يعكس مرونة التجارة الأردنية أمام المتغيرات الدولية.