استبعدت اليابان تنفيذ عملية جديدة للسحب من احتياطياتها الوطنية من النفط الخام في الوقت الراهن، مؤكدة أنها ضخت كميات كبيرة من مخزوناتها خلال الأشهر الماضية. وأوضحت طوكيو أن موقفها يأتي رغم اتفاق دول مجموعة السبع على الإفراج عن 100 مليون برميل من الديزل والنفط الخام من احتياطيات الطوارئ لمواجهة اضطرابات أسواق الطاقة وارتفاع الأسعار.
وقال كبير أمناء مجلس الوزراء الياباني مينورو كيهارا إن بلاده لا تخطط حاليا للإفراج عن كميات إضافية، مبينا أن اليابان تشارك منذ فترة طويلة في عمليات السحب المنسقة دوليا. وأضاف في مؤتمر صحفي أن اليابان تفرج عن النفط من الاحتياطيات منذ بعض الوقت، ولا توجد خطط في هذه المرحلة لتنفيذ عملية إفراج إضافية.
وكشفت تصريحات كيهارا عن طبيعة النقاشات التي دارت خلال اجتماع مجموعة السبع، حيث ركزت المباحثات بشكل خاص على الإجراءات اللازمة لمعالجة ارتفاع أسعار الديزل في أوروبا والولايات المتحدة. وأظهرت التطورات أن قرار المجموعة جاء استجابة لضغوط تتعلق بنقص المنتجات النفطية المكررة وتأخر عمليات الإفراج عن الاحتياطيات الاستراتيجية في بعض المناطق.
وأوضح المسؤول الياباني أن حجم الكميات التي أفرجت عنها اليابان في وقت سابق، والتي شملت نحو 80 مليون برميل في مارس وجولة ثانية في مايو، يفسر الموقف المتحفظ تجاه تنفيذ عملية سحب جديدة. وأشار إلى أن الحكومات تسعى حاليا لتحقيق توازن دقيق بين تهدئة أسعار الطاقة والحفاظ على مستويات كافية من احتياطيات الطوارئ في ظل استمرار المخاطر الجيوسياسية.
وخلص الموقف الياباني إلى أن اتفاق مجموعة السبع لا يعني بالضرورة التزام جميع الأعضاء بتنفيذ عمليات سحب جديدة، لا سيما الدول التي قدمت إسهامات كبيرة في التحركات السابقة. وستظل الأنظار موجهة نحو كيفية توزيع الكميات المتفق عليها ومدى قدرة هذه الإجراءات على تخفيف ضغوط الأسعار دون استنزاف المخزونات الاستراتيجية اللازمة لمواجهة اضطرابات الإمدادات المستقبلية.

