كشف الرئيس الايراني مسعود بزشكيان عن تشكيل حكومته لهيئة جديدة تهدف لادارة الظروف الاستثنائية التي تمر بها البلاد. واكد بزشكيان عبر منصة اكس ان هذه الخطوة تاتي لمواجهة المخططات التي تستهدف الشرايين الحيوية للاقتصاد الوطني. واوضح ان هذا التحرك ياتي عقب اجتماعات مكثفة للجنة التنسيق الاقتصادي التي بحثت تقلبات سوق الصرف وتوفير السلع الاساسية في ظل الحرب الاقتصادية الراهنة.
واظهرت التقارير الرسمية الصادرة عن الرئاسة الايرانية ان وزارة الاقتصاد عرضت تقريرا مفصلا حول الوضع المالي ومتطلبات المرحلة. وشددت الوزارة على ضرورة الاستخدام الامثل للموارد المتاحة مع التاكيد على استمرار تقديم الخدمات العامة وتمويل الاحتياجات الاساسية رغم التحديات المالية. واضافت الرئاسة ان المقترحات تضمنت انشاء هيكل تنفيذي رشيق لضمان سرعة اتخاذ القرار في الاوقات الحرجة.
وكشف بزشكيان عن هوية اعضاء اللجنة الجديدة التي تضم محافظ البنك المركزي عبد الناصر همتي ووزير الزراعة غلام رضا نوري قزلجه ورئيس منظمة التخطيط والموازنة حميد بورمحمدي ووزير الداخلية اسكندر مومني وعمدة طهران علي رضا زاكاني. وتتركز مهمة هذه اللجنة في تثبيت اسعار السلع الاساسية وتفعيل بطاقة السلع المدعومة لضمان حماية القدرة الشرائية للمواطنين.
وقال الباحث الاقتصادي سعيد ليلاز ان هذه الخطوة جاءت متاخرة نسبيا موضحا ان البلاد تواجه ضغوطا مزدوجة ناتجة عن الحصار البحري والجوي ونقص العملة الصعبة. واضاف ليلاز ان التشكيلة الجديدة قد تساهم في ضبط اسعار السلع الاساسية لكنها تظل بحاجة الى اصلاحات بنيوية لمعالجة الفساد الاداري والاقتصادي الذي يعيق التنمية.
وبين ليلاز ان الاقتصاد الايراني يمتلك مخزونا كافيا من المواد الغذائية بفضل الانتاج الزراعي المحلي المرتفع. واختتم بالتأكيد على ان التحدي الحقيقي امام التشكيلة الجديدة يكمن في الموازنة بين مواجهة التداعيات الخارجية للحصار والسيطرة على التضخم الناتج عن السياسات النقدية الداخلية.

