اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

القائمة الرئيسية

طعن رئاسي يهدد مسار الاتفاق بين لبنان وصندوق النقد الدولي

{title}

تراجعت التوقعات الرسمية في لبنان بشأن قرب إبرام اتفاق أولي مع صندوق النقد الدولي، حيث ساد مشهد من التريث غير المحدد زمنيا في انتظار قرار المجلس الدستوري حول الطعن المقدم من رئيس الجمهورية بشأن المادة الثالثة من قانون إصلاح المصارف، والتي تتعلق بشطب عبارة تتصل بأحكام قانون النقد والتسليف.

وأوضح مسؤول مالي معني أن هذا التباين في الرؤى بين السلطات يعكس نزاعات سياسية وقطاعية حول الجهة المخولة بإدارة عملية إعادة هيكلة البنوك، وهو أمر مرشح للتصاعد مع مشروع قانون استعادة الاستقرار المالي واسترداد الودائع الذي لا يزال عالقا في أروقة الحكومة بعد اعتراضات واسعة.

وكشفت متحدثة باسم إدارة صندوق النقد الدولي عن ربط عقد الاتفاق الأولي بتنفيذ حزمة إصلاحات جوهرية، تشمل دخول قانون معالجة أوضاع المصارف حيز التنفيذ، وإقرار قوانين لمعالجة الفجوة المالية وفق المعايير الدولية، بالإضافة إلى اعتماد إطار مالي متوسط الأجل لضمان استدامة الدين العام.

وأظهرت المعطيات أن الجولة المالية للوفد اللبناني برئاسة رئيس الحكومة نواف سلام ووزير المال ياسين جابر حققت تقدما نوعيا، حيث أشارت التقديرات إلى إمكانية توقيع نسخة ثانية من الاتفاق الأولي قبل نهاية العام الحالي، وذلك لتحفيز السلطات على تسريع إنجاز التشريعات الضرورية المتعلقة بالفجوة المالية وتوزيع الخسائر.

وبين الوزير ياسين جابر في تصريحات له أن الهدف المرحلي يتمثل في تفعيل مسار الاتفاق مع الصندوق كخطوة تمهيدية لبرنامج متكامل، مشددا على أن ذلك يرتبط بشكل وثيق باستكمال الإصلاحات الهيكلية المطلوبة.

وأضاف المسؤول المالي أن الطعن المستجد يعكس فجوة سياسية عميقة بين الحكومة والبرلمان، وداخل القطاع المالي نفسه، فيما يخص توزيع الخسائر المالية، خاصة في ظل وجود شرط من الصندوق يحد من استخدام الأموال العامة لردم الفجوة المالية المقدرة بمليارات الدولارات.

وأشار إلى أن المجلس الدستوري يمتلك صلاحية مراجعة وإبطال أي مواد يراها مخالفة للدستور، مما قد يعيد القانون إلى نقطة الصفر ويفرض احتمالات لإعادة الصياغة، في وقت تترقب فيه البلاد مناقشة الموازنة العامة.

وأوضح أن حسم النزاع الدستوري سيحدد المقاربة النهائية لإعادة هيكلة المصارف وتحديد مسؤوليات الخسائر، بما في ذلك آليات رد الودائع للمواطنين، مؤكدا أن لبنان يعيش تجربة مشابهة لما حدث عام 2022 في ظل استمرار الأزمات والانهيارات النقدية.