اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

القائمة الرئيسية

تاكايتشي تتعهد بضبط الدين الياباني وسط ارتفاع تكلفة الاقتراض

{title}

تعهدت رئيسة الوزراء اليابانية ساناي تاكايتشي بضبط إصدارات السندات والحفاظ على استدامة المالية العامة. وأكدت استعدادها للتحرك السريع في حال شهد الاقتصاد أو الأسواق اضطرابات غير متوقعة، وذلك في محاولة لطمأنة المستثمرين بعد ارتفاع عائد السندات الحكومية لأجل 30 عاماً إلى مستويات قياسية.

وقالت تاكايتشي في خطاب سياسي أمام البرلمان إن استدامة المالية العامة تعد شرطاً أساسياً لتنفيذ سياسة حكومتها المالية التي تصفها بالمسؤولة والاستباقية. وأوضحت أن اليابان تواجه عبئاً مالياً متنامياً، حيث يبلغ الدين العام نحو مثلي حجم الاقتصاد، وهي النسبة الأعلى بين الاقتصادات المتقدمة، في وقت ترتفع فيه تكاليف تمويل هذا الدين مع توجه بنك اليابان لرفع أسعار الفائدة.

وأضافت تاكايتشي أن الحكومة ستعتمد إنفاقاً مالياً ضخماً وطويل الأجل لتحفيز استثمارات القطاع الخاص، مع الالتزام بكبح حجم إصدارات السندات السنوية وربط مستويات الاقتراض بتطورات الإيرادات الضريبية وأسعار الفائدة. وأشارت إلى أن الحكومة ستدرس تأثير أي تقلبات غير متوقعة في الأسواق وتتحرك بمرونة عند الحاجة لضمان الاستقرار المالي.

وكشفت الحكومة عن أولويات عاجلة تشمل تمرير تشريع لخفض الضريبة على المواد الغذائية لمدة عامين، رغم المخاوف التي أثارتها هذه الخطة في سوق السندات بسبب غياب تفاصيل التمويل. وأوضحت تاكايتشي أن طوكيو ستخصص تمويلاً لعدة سنوات للمبادرات ذات الأهمية الاستراتيجية للأمن الاقتصادي، مع مراجعة الإعفاءات الضريبية وبرامج الدعم لتقليل الاعتماد على الاقتراض.

وأظهر المسؤولون في طوكيو حرصاً على تبديد الانطباعات بأن الحكومة تتبنى نهجاً إنعاشياً توسعياً، حيث أكدت وزيرة المالية ساتسوكي كاتاياما أن الحكومة تعمل على تحسين رسالتها الاقتصادية لطمأنة المستثمرين. وفي السياق ذاته، اعتبرت تاكايتشي أن التراجع الديمغرافي الذي تعاني منه البلاد يمثل أزمة وطنية تتقدم بهدوء، متعهدة بوضع استراتيجية سكانية شاملة للتعامل مع تداعياتها على القوة العاملة والمالية العامة.