شهدت اسعار الذهب تراجعا خلال تعاملات يوم الثلاثاء، متأثرة بالارتفاع الملحوظ في قيمة الدولار وزيادة عوائد سندات الخزانة الامريكية. وأوضحت البيانات ان التوقعات المتعلقة بتقلص احتمالات رفع اسعار الفائدة الامريكية خلال الشهر الجاري ساهمت في الحد من حدة خسائر المعدن النفيس.
وانخفض الذهب في المعاملات الفورية بنسبة 0.3 بالمئة ليصل الى 1928.69 دولارا للاوقية، بينما استقرت العقود الاجلة للذهب الامريكي عند مستوى 1956 دولارا تقريبا. وبينت المعطيات ان صعود الدولار يجعل الذهب المقوم بالعملة الامريكية اكثر تكلفة للمستثمرين من حائزي العملات الاخرى، في حين سجلت عوائد سندات الخزانة الامريكية لاجل 10 و30 عاما مستويات قياسية جديدة وسط حالة من الضغوط في سوق السندات.
وقال كايل رودا من كابيتال دوت كوم ان العوامل الاساسية لا تزال توفر دعما للذهب على المدى الطويل، مبينا ان التطورات الجيوسياسية في منطقة الشرق الاوسط قد تشكل المحفز الرئيسي القادم للاسعار. واضاف ان اي تحول ملموس في توقعات اسعار الفائدة الامريكية قد يؤدي الى تحركات قوية في السوق.
واظهرت التقديرات ان المتعاملين يرجحون احتمال رفع الفائدة الامريكية في كانون الاول بنحو 87 بالمئة، مع الاشارة الى ان ارتفاع اسعار الفائدة يزيد من تكلفة الفرصة البديلة لحيازة الذهب الذي لا يدر عائدا. وكشفت بيانات اقتصادية عن تباطؤ نشاط قطاع الخدمات في ايلول، مع استمرار ضغوط التضخم، مما دفع اسعار المعادن النفيسة الاخرى للتراجع، حيث انخفضت الفضة بنسبة 0.6 بالمئة، والبلاتين بنسبة 0.7 بالمئة، والبلاديوم بنسبة 0.2 بالمئة.

