اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

القائمة الرئيسية

البنك الدولي يحذر من تداعيات الصراع في الشرق الاوسط على الافاق الاقتصادية

{title}

كشف البنك الدولي ان الصراع الدائر في منطقة الشرق الاوسط يفرض تكاليف اقتصادية باهظة على دول المنطقة. واوضح البنك ان التوقعات تشير الى انكماش الناتج الاقليمي بنسبة 2.1% في المتوسط خلال العام المقبل، مقارنة بنمو بلغ 3.3% في العام الحالي.

وبين التقرير الصادر عن البنك الدولي ان اغلاق مضيق هرمز تسبب في اعباء اقتصادية كبيرة على دول الخليج المصدرة للنفط، وهو ما يمثل تحولا عن صدمات الطاقة السابقة التي كانت تعود بالنفع على هذه البلدان. واشار البنك الى ان تداعيات الصراع امتدت لتشمل قطاعات السياحة والطيران والخدمات اللوجستية، مع تصاعد حالة عدم اليقين التي تؤثر سلبا على الاسواق المالية وثقة الاعمال.

واظهرت البيانات ان اقتصادات دول مجلس التعاون الخليجي قد تواجه انكماشا بنسبة 4.3% نتيجة تراجع حجم الصادرات والخسائر في الايرادات الحكومية. وفي المقابل، اوضح التقرير ان البلدان المستوردة للنفط في المنطقة ابدت قدرا من الصمود، حيث يتوقع ارتفاع معدل نموها الى 4.3% في العام القادم.

واضاف البنك الدولي ان الضغوط التضخمية تتصاعد في معظم انحاء المنطقة بسبب ارتفاع اسعار المواد الغذائية وتعطل سلاسل الامداد. واكد التقرير ان الاقتصادات الهشة تعاني من تفاقم مواطن الضعف، مشيرا الى ان المنطقة هي الوحيدة عالميا التي شهدت ارتفاعا في مستويات الفقر خلال العقد الماضي.

وذكر البنك انه في حال تراجعت حدة الصراع بنهاية العام القادم، فمن المتوقع ان ينتعش النمو الاقليمي ليصل الى 7.8% في العام الذي يليه، مدفوعا بتعافي انتاج الهيدروكربونات. وشدد نائب رئيس البنك الدولي، اوسمان ديون، على اهمية حماية الاسر الاكثر احتياجا والاستثمار في بنية تحتية قادرة على الصمود لضمان عدم تحول هذه الصدمات الى خسائر دائمة.

واشار التقرير الى ان صعود الذكاء الاصطناعي يمثل تحولا طويل الاجل قد يعزز الانتاجية في المنطقة. ورجح البنك ان يكون اثر الذكاء الاصطناعي ايجابيا على مستوى الانتاجية، موضحا ان الاستفادة الكاملة من هذه التقنية تتطلب معالجة فجوات هيكلية تتعلق بالبنية التحتية والبيانات والقطاع الخاص.