كشف مسح متخصص عن استمرار انكماش نشاط قطاع البناء البريطاني خلال شهر سبتمبر، الا انه سجل ابطأ وتيرة للتراجع منذ بداية العام الجاري، مع انحسار طفيف في حدة هبوط نشاط بناء المنازل. واظهرت البيانات ارتفاع مؤشر ستاندرد اند بورز غلوبال لمديري المشتريات في قطاع البناء ليصل الى 46.1 نقطة مقارنة بـ 44.3 نقطة في اغسطس، ليظل بذلك دون مستوى الـ 50 نقطة الفاصل بين النمو والانكماش للشهر التاسع على التوالي.
واوضح تيم مور، مدير الاقتصاد في ستاندرد اند بورز غلوبال ماركت انتليجنس، ان اجمالي الطلبيات الجديدة لا يزال ضعيفا، حيث اشارت شركات البناء الى وجود تأخير في تحويل المبيعات الى اعمال فعلية، فضلا عن لجوء العملاء الى تأجيل القرارات المتعلقة بالمشاريع الكبرى. وبينت الاحصائيات انخفاض مؤشر الطلبيات الجديدة الى 45.9 نقطة، وهو ادنى مستوى يسجله في ثلاثة اشهر، نتيجة لتضافر عوامل ضعف الطلب والتوترات الجيوسياسية وارتفاع تكاليف المدخلات.
وأضاف التقرير ان اسعار المدخلات ارتفعت بأبطأ وتيرة لها منذ فبراير، الا ان مور استبعد استمرار هذا التباطؤ في ظل تزايد تكاليف الطاقة. واظهرت البيانات الرسمية ان بناء المنازل لا يزال يمثل اضعف قطاعات المؤشر، تليه الهندسة المدنية، بينما شهد النشاط التجاري تراجعا طفيفا. وعلى صعيد الاقتصاد الكلي، سجل مؤشر مديري المشتريات المجمع الذي يشمل الخدمات والتصنيع والبناء انخفاضا الى 51.5 نقطة في سبتمبر.

