اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

القائمة الرئيسية

ازمة الغلاء ترهق الاسر الايرانية مع بدء العام الدراسي الجديد

{title}

استقبلت الاسر الايرانية العام الدراسي الجديد في ظل ظروف اقتصادية صعبة فرضتها تداعيات الحرب وتراجع سعر صرف الريال امام الدولار. واظهرت الملامح الاولية لهذا الموسم ارتفاعا ملحوظا في اسعار المستلزمات المدرسية، ما وضع اولياء الامور امام تحديات مالية كبيرة في ظل انخفاض قدرة الحكومة على توفير الخدمات التعليمية كما كان معتادا في السابق.

وقالت ام لتلميذتين، ان اعادة فتح المدارس اصبحت تشكل عبئا ثقيلا على كاهل العائلات. واضافت موضحة ان الخوف من شبح الحرب وتضاعف اسعار القرطاسية والحقائب جعل من عملية الشراء امرا يؤرق الاهالي، خاصة مع ارتفاع نفقات النقل المدرسي والزي الرسمي نتيجة زيادة اسعار الوقود. واشارت الى ان هذا التفاوت الاقتصادي يخلق فوارق اجتماعية بين التلاميذ، اذ اصبح الحصول على المستلزمات الاساسية يمثل تحديا للعديد منهم.

وكشفت تقارير متخصصة عن صدمات سعرية طالت القطاع التعليمي، حيث سجلت اسعار الكتب المساعدة ارتفاعا بنسبة 215% خلال عام واحد، وبنسبة 700% مقارنة بالسنوات السابقة. واوضحت ان هذه الكتب تحولت من سلعة استهلاكية الى منتج باهظ الثمن، رغم تزايد الحاجة اليها نتيجة تعقيدات التعليم واحتمالية العودة الى نظام الدراسة الافتراضية.

واكد باعة الادوات المكتبية ان السوق لم يعد يشهد اقبالا كما كان في الاعوام الماضية. وذكر بائع مستلزمات مدرسية، ان الاسر اصبحت تتسوق على مراحل لتوزيع التكاليف، مشيرا الى ان اسعار الدفاتر تضاعفت بشكل كبير قبيل الحرب، مما دفع المجتمع والمؤسسات الخيرية لاطلاق حملات تبرع لمساعدة العائلات محدودة الدخل.

واضاف اولياء امور ان المدارس الحكومية باتت تفرض رسوما اضافية على الطلاب رغم القوانين التي تمنع ذلك. وحذر الدكتور فرج كميجاني، الامين العام لجمعية معلمي ايران الاسلامية، من ان هذه الازمة تتجاوز مجرد ارتفاع الاسعار لتصل الى تهديد جودة التعليم ومستقبل التلاميذ. واوضح كميجاني ان تحول الفجوة الاقتصادية الى فجوة تعليمية ينذر بعمق التفاوت الطبقي داخل المجتمع.

وبين كميجاني ان زيادة تكاليف التعليم تعد عاملا مسرعا للتسرب المدرسي وانخفاض الحضور، مشددا على ان التعليم يجب ان يظل حقا متساويا وليس امتيازا لمن يملك المال. واختتم مؤكدا ان التضحيات التي تقدمها الاسر الايرانية لا تعفي الدولة من مسؤوليتها الدستورية في توفير تعليم مجاني وذي جودة للجميع.