حذر محافظ البنك المركزي الفرنسي ايمانويل مولان من أن بلاده قد تواجه حالة من الاختناق بسبب أسعار الفائدة في حال لم يتم اتخاذ خطوات جادة لإصلاح المالية العامة. وأوضح مولان أن استمرار تضخم الديون الحكومية يفرض تحديات كبيرة على الاقتصاد الفرنسي الذي يعد ثاني أكبر اقتصاد في منطقة اليورو.
وقال مولان في مقابلة صحفية إن فرنسا تمتلك القدرة على استعادة ثقة المستثمرين رغم التطورات التي وصفها بالخطيرة والمثيرة للقلق في أسواق السندات مؤخرا. وأضاف مبينا أن فرنسا لا تعاني من وضع مشابه لما مرت به اليونان خلال أزمات منطقة اليورو السابقة. مؤكدا أن تمرير الموازنة في البرلمان سيمثل رسالة إيجابية للأسواق حول جدية باريس في ضبط أوضاعها المالية.
وكشفت البيانات عن ارتفاع عوائد السندات الفرنسية لأجل عشر سنوات إلى نحو 4.9% مما أدى إلى زيادة تكاليف خدمة الدين العام التي تشكل حاليا نحو 7% من موازنة الدولة. وأظهرت التوقعات أن تكاليف الفائدة قد تتجاوز 90 مليار يورو بحلول عام 2027 في ظل عجز موازنة متوقع بنسبة 5.4% من الناتج المحلي الإجمالي.
وأوضح مولان أن الحكومة تسعى لخفض النفقات العامة وزيادة الضرائب لتقليص العجز بمقدار 43 مليار يورو. وتواجه هذه الخطط مقاومة سياسية في البرلمان وسط مخاوف من تداعيات إلغاء زيادات معاشات التقاعد وتجميد الرواتب في ظل ارتفاع تكاليف المعيشة.
وأشار تقرير إلى أن الفارق بين عوائد السندات الفرنسية والألمانية لأجل عشر سنوات تجاوز 1.5 نقطة مئوية. مبينا أن المستثمرين يراقبون هذا المؤشر عن كثب نظرا للمخاوف بشأن قدرة باريس على السيطرة على ديونها العامة في ظل حالة الانقسام السياسي الراهنة.

