كشفت واقعة انتحال هوية خلال مقابلة عمل عن بعد في طوكيو عن مخاطر متصاعدة تواجه الشركات اليابانية والعالمية جراء استخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي. وأظهرت الحادثة التي بدأت كمقابلة توظيف روتينية كيف تحول الشك لدى أصحاب العمل إلى يقين بأن الشخص الظاهر على الشاشة قد لا يكون إنسانا حقيقيا.
وقال يوجي هارادا الرئيس التنفيذي لشركة كورو إنه راودته الشكوك بعد ملاحظة خطأ في نطق اسم الشركة وعدم تطابق الصوت مع حركة الفم بالإضافة إلى إجابات غريبة على أسئلة غير متوقعة. وأوضح هارادا أن المفاجأة تمثلت في أن الصورة والصوت كانا مولدين بالكامل عبر الذكاء الاصطناعي مبينا أن شركته قررت الإعلان عن الحادثة لتنبيه الشركات الأخرى التي قد تتعرض للاستهداف.
وأضافت تقارير رسمية أن خمس جهات حكومية يابانية نبهت في وقت سابق إلى أن عمال تقنية معلومات يستخدمون هويات مزيفة وتقنيات تزييف الوجوه للحصول على وظائف عن بعد. وبين أستاذ أمن المعلومات البروفيسور تاكاميشي سايتو أن أجهزة التحقيق الدولية تتعاون في إطار ما يسمى الإسناد العلني لمراقبة هذه الأساليب ومنع انتقالها بين الدول.
وأشار توشياكي يامازاكي الرئيس التنفيذي لشركة متخصصة في حلول التوظيف إلى أن المشكلة الحقيقية تكمن في منح الشركات دون قصد مفاتيح أنظمتها الداخلية لهؤلاء المحتالين. وكشفت التطورات أن نحو 1100 شركة يابانية بدأت في اعتماد عمليات التحقق من وثائق الهوية أثناء المقابلات لمواجهة هذا السباق التقني المتصاعد بين المحتالين وأنظمة الحماية.

