اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

القائمة الرئيسية

تباطؤ تدفقات صناديق سوق النقد يرفع عوائد اذون الخزانة الاميركية

{title}

تشهد تدفقات اموال المستثمرين الى صناديق سوق النقد تباطؤا ملحوظا خلال العام الحالي، وهو ما ادى الى دفع عوائد اذون الخزانة الاميركية نحو الارتفاع، مما يثير مخاوف بشأن احتمالية تعرض الاسواق لمشكلات في التمويل قصير الاجل.

واظهرت بيانات شركة «تي دي سيكيوريتيز» ان اجمالي التدفقات الى هذه الصناديق بلغ 158 مليار دولار فقط خلال الاشهر التسعة الاولى من العام، مقارنة بمستويات مرتفعة سجلت في الاعوام السابقة، حيث وصلت الى 823 مليار دولار في عام 2025 و840 مليار دولار في 2024.

واوضح محللون ان تراجع الطلب من قبل صناديق سوق النقد على اذون الخزانة تسبب في ضعف الاقبال عليها، مما انعكس على عوائدها في الجلسات الاخيرة، حيث ارتفعت مقارنة بمقايضات المؤشر لليلة واحدة، وهي مؤشرات تعكس توقعات اسعار الفائدة من قبل مجلس الاحتياطي الفيدرالي.

وقال سام ايرل، استراتيجي اسعار الفائدة الاميركية لدى مجموعة «باركليز»، ان صناديق سوق النقد اصبحت امام تحدي تحديد الوجهة المثلى لتوظيف اموالها في ظل هذا التباطؤ، رغم انها لا تزال تعد مشتريا صافيا لهذه الاذون، الا ان وتيرة الشراء انخفضت بشكل ملحوظ وفق بيانات معهد شركات الاستثمار.

وكشفت مؤشرات السوق عن قلق المستثمرين، حيث باتوا يطلبون علاوة اكبر للاحتفاظ باذون الخزانة، مما ادى الى ارتفاع عوائد الاذون لاجل 3 اشهر و6 اشهر فوق مستويات مقايضات المؤشر، في اشارة الى مطالبة المستثمرين بتعويض اضافي مقابل المخاطر.

وبين نفيس سميث، المدير ورئيس قسم اسواق النقد الخاضعة للضريبة لدى «فانغارد»، ان قوة اداء سوق الاسهم الاميركية هذا العام ساهمت في تقليل ميل المستثمرين لتحويل اموالهم الى السيولة النقدية، مما اثر على حجم التدفقات الى صناديق سوق النقد.

واضاف محللون ان ارتفاع العوائد يعكس ايضا توقعات بزيادة حجم اصدارات الخزانة خلال الربع الرابع، حيث يقدر بنك «باركليز» ان تصدر وزارة الخزانة مبالغ ضخمة من الاذون في اكتوبر ونوفمبر، وهو ما قد يضغط على العوائد مع زيادة المعروض في السوق.

واشار غينادي غولدبرغ، رئيس استراتيجية اسعار الفائدة الاميركية لدى «تي دي سيكيوريتيز»، الى ان تركيز وزارة الخزانة على اصدارات قصيرة الاجل في ظل تباطؤ الطلب يمثل امرا مقلقا، محذرا من ان استمرار هذه العوائد المرتفعة قد يغير تدفقات الاموال عبر اسواق التمويل.

واوضح المحللون انه من السابق لاوانه الجزم بوجود ازمة، حيث يتوقع ان تتسارع التدفقات في الربع الرابع نتيجة لحاجة المستثمرين للسيولة، بينما تستمر حالة عدم اليقين بشأن مسار اسعار الفائدة، مما يدفع مديري الصناديق الى تقليص آجال استحقاق محافظهم لتقليل المخاطر.