استعادت صادرات الشرق الاوسط جزءا كبيرا من تدفقاتها بفضل استخدام خطوط الانابيب نحو البحر الاحمر والفجيرة، بالتزامن مع العودة الجزئية لناقلات النفط للعبور عبر مضيق هرمز. وأوضح قادة شركات الطاقة أن استمرار تدفق نحو 14 مليون برميل يوميا من الخام والوقود ساهم في إبعاد سيناريو وصول اسعار النفط الى 200 دولار للبرميل.
وأظهرت البيانات انتعاش الشحنات السعودية واستعادة طرق تصدير كانت قد تعطلت جراء الهجمات، مع تعديل آليات نقل النفط عبر الخليج. وقال الرئيس التنفيذي لشركة شل وائل صوان إن تدفقات الطاقة من الشرق الاوسط بلغت نحو 80% من مستويات ما قبل الحرب. وأضاف الرئيس التنفيذي لشركة فيتول راسل هاردي أن استقرار السوق قبل الشتاء يعتمد بشكل اساسي على الحفاظ على تدفقات تتراوح بين 10 الى 14 مليون برميل يوميا.
وشكل خط انابيب شرق غرب السعودي ركيزة اساسية لهذا التعافي، حيث مكن من نقل الخام من مناطق الانتاج في شرق المملكة الى موانئ البحر الاحمر وتصديره بعيدا عن مضيق هرمز. وأعلن وزير الطاقة السعودي الامير عبد العزيز بن سلمان أن الضخ عبر الخط بلغ 5.8 ملايين برميل يوميا، وذلك بعد نجاح عمليات استئناف التحميل من ميناء ينبع.
وأكد الرئيس التنفيذي لارامكو امين الناصر ان الاعتماد على خط انابيب شرق غرب كان عاملا حاسما في منع وصول اسعار برنت الى مستويات قياسية، مشيرا الى قدرة الشركة على تفعيل طاقتها الانتاجية القصوى خلال ايام.
وكشفت بيانات شركة كبلر ان نحو 40% من الخام بات يغادر المنطقة بعيدا عن مضيق هرمز، مقارنة بـ 17% قبل الحرب، بفضل التوسع في استخدام خطوط الانابيب في السعودية والامارات. كما ساهمت عمليات نقل النفط بين الناقلات في عرض البحر في تعزيز صادرات المنطقة، الى جانب استئناف العمل في ميناء سيدي كرير المصري.
وبينت تقارير فورتيكسا ان متوسط التدفقات اليومية من سبع دول خليجية وعربية بلغ 19.2 مليون برميل يوميا، مما يمثل تعافيا بنسبة 81% من مستويات ما قبل الحرب. وقادت السعودية هذا الانتعاش بزيادة شحناتها بشكل ملحوظ في سبتمبر، بينما تراجعت الصادرات الايرانية الى الصفر بسبب الحصار الامريكي.
وأشار هاردي الى وجود فجوة في تعافي المنتجات المكررة مقارنة بالخام، محذرا من استمرار شح المعروض حتى فصل الشتاء بسبب الاضرار التي لحقت بالبنية التحتية للمصافي. وأوضح الناصر ان العالم فقد قرابة 3 مليارات برميل من الامدادات منذ بداية الازمة، مؤكدا ان اعادة بناء المخزونات العالمية قد تستغرق عامين، وان استقرار السوق يتطلب حماية دائمة للممرات البحرية وخطوط الانابيب.

