اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

القائمة الرئيسية

صراع المواهب في الذكاء الاصطناعي بين الصين والولايات المتحدة

{title}

شهد التنافس بين الولايات المتحدة والصين على الهيمنة في قطاع الذكاء الاصطناعي تحولا جذريا خلال الأعوام الماضية، حيث لم يعد الصراع مقتصرًا على قوة النماذج والشرائح التقنية، بل امتد ليشمل الكوادر البشرية والعلماء المتخصصين في هذا المجال. وأظهرت التطورات أن إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترمب عملت على تشديد إجراءات توظيف الباحثين الأجانب، بينما كثفت الحكومة الصينية جهودها لاستقطاب أفضل العلماء حول العالم عبر منظومة تأشيرات ميسرة ومنح بحثية تنافسية، وفقا لما كشفته تقارير صحفية.

أوضح تقرير لصحيفة نيويورك تايمز أن الصين فتحت أبوابها للباحثين الدوليين، إلا أنها لا تزال تواجه تحديات في إقناع الأجانب بالانتقال إليها، وهو ما يعيق طموحاتها التوسعية. وفي المقابل، أظهرت دراسة أجراها مركز مؤسسة كارنيغي للسلام الدولي أن عدد العلماء من أصل صيني العاملين في الولايات المتحدة ارتفع بدلا من أن ينخفض، حيث بينت الدراسة أن مقابل كل 30 باحثا صينيا في الذكاء الاصطناعي داخل أمريكا، عاد باحث واحد فقط إلى الصين.

قال داميان ما، الذي قاد الدراسة، إن التوترات بين البلدين لم تمنع العلماء الصينيين من مواصلة العمل في الولايات المتحدة، حيث زادت نسبتهم بنحو 4 نقاط مئوية مقارنة بالأعوام السابقة. وأضافت الأستاذة في جامعة سيراكيوز، ينغ ما، أن الخطر الحقيقي على الولايات المتحدة يكمن في التآكل البطيء لقدرتها على جذب المواهب، مشيرة إلى أن إدارة ترمب رفعت رسوم تأشيرات العمل بشكل كبير، مما دفع الصين لتقديم تأشيرات أكثر مرونة وأقل تكلفة.

كشفت البيانات الصادرة عن مؤتمر نوريبس عن صعود لافت للمؤسسات العلمية الصينية، حيث ارتفع عدد المؤسسات الصينية ضمن قائمة أفضل 30 جهة بحثية إلى 12 مؤسسة، وتصدرت جامعات مثل بكين وتسينغوا المشهد متفوقة على مؤسسات أمريكية عريقة. وأظهرت الإحصائيات أن الباحثين الصينيين شكلوا 41% من المؤلفين المشاركين في المؤتمر، متفوقين بذلك على نظرائهم الأمريكيين.

أضافت الحكومة الصينية استراتيجية جديدة تركز على النشء، حيث بدأت في استقطاب المهارات الفذة من طلاب المدارس الثانوية وتقديم برامج تدريبية متخصصة لهم. كما كشفت تقارير أن السلطات الصينية تفرض قيودا على مغادرة خبرات الذكاء الاصطناعي البلاد لضمان بقاء الكفاءات الوطنية، مع العمل في الوقت ذاته على إغراء الباحثين المقيمين في الخارج بالعودة، وهو ما تجلى في نجاح شركات مثل تينسينت في استقطاب علماء بارزين من شركات أمريكية كبرى.