اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

القائمة الرئيسية

الاقتصاد الفرنسي يواجه ازمة ديون خانقة وضبابية سياسية تعيق النمو

{title}

كشفت تقارير اقتصادية عن دخول فرنسا مرحلة من الهشاشة المالية نتيجة تزايد عدم اليقين بشأن قدرة الدولة على ضبط ماليتها العامة، وهو ما تحول من أزمة سياسية إلى عامل ضاغط على الاستثمار والاستهلاك. وأظهرت البيانات أن الاقتصاد الفرنسي أفلت بصعوبة من الركود في الربع الثاني، متأثرا بموجات الحر وتداعيات أسعار الطاقة.

وأوضح خبراء اقتصاديون أن الضبابية السياسية أصبحت عبئا ثقيلا، خاصة بعد دعوة الرئيس إيمانويل ماكرون لانتخابات برلمانية مبكرة أفرزت برلمانا منقسما. وأضاف المحللون أن هذا الوضع جعل من الصعب على الحكومات تمرير الإصلاحات الضرورية أو الموازنات المالية.

وبينت المؤشرات أن الاستثمار تأثر بشكل مباشر، حيث أظهرت بيانات المعهد الوطني للإحصاء انخفاضا في استثمارات الشركات خلال الربعين الأول والثاني. وأشار مسح لاتحاد أرباب العمل الفرنسيين إلى أن الغالبية العظمى من الشركات تبدي تشاؤما تجاه السياسات الاقتصادية المستقبلية، مما يعزز حالة الانتظار والترقب.

وذكرت تقارير أن الدين العام الفرنسي ارتفع ليصل إلى 119% من الناتج المحلي الإجمالي، مما وضع الحكومة أمام معادلة صعبة توازن بين ضرورة ضبط المالية العامة وتجنب إضعاف الاقتصاد. وأكد الاقتصاديون أن هذه الحلقة المفرغة من عدم اليقين وضعف النمو تجعل من الصعب الخروج من الأزمة الحالية.

وأضاف الخبراء أن اقتراب الانتخابات الرئاسية لا يضمن نهاية للاضطرابات، بل قد يطيل أمد حالة عدم اليقين. ورغم رصد بعض المؤشرات الإيجابية في القطاع الصناعي وتحسن ثقة الشركات مؤخرا، إلا أن التوقعات تشير إلى صعوبة عودة فرنسا لمعدلات النمو السابقة قبل حلحلة الأزمات السياسية والمالية الراهنة.