سحبت الولايات المتحدة قاذفاتها من طراز بي-1 من قاعدة فيرفورد البريطانية يوم الأحد الماضي وعادت بها إلى الأراضي الأمريكية. وأوضح مراقبون أن هذه الخطوة أنهت فجأة دور القاعدة التي كانت منطلقا لضربات أمريكية على إيران منذ فبراير الماضي، وسط مخاوف أمنية مرتبطة بطهران.
وذكرت تقارير أن قاعدة فيرفورد التي تقع غربي لندن تعد المحطة الوحيدة في أوروبا التي يستخدمها سلاح الجو الأمريكي لقاذفاته الثقيلة. وأظهرت التحقيقات أن عملية السحب جاءت بعد أسبوعين من اعتقال ستة أشخاص للاشتباه في تورطهم بجرائم مرتبطة بالإرهاب قبل الإفراج عنهم بكفالة.
وقال الرئيس الأمريكي دونالد ترمب إن القاذفات نُقلت بسبب تهديدات يعتقد أن لها صلة بإيران، مضيفا أنهم قاموا بتحريكها قليلا. وفي المقابل، قلل وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو من وجود صلة مباشرة بين نقل الطائرات والمؤامرة المزعومة، مبينا أن عمليات التناوب تعتبر إجراء روتينيا معتادا.
وكشفت السلطات البريطانية عن تفاصيل أمنية؛ إذ ألقت الشرطة القبض على خمسة أشخاص للاشتباه في تخطيطهم لزرع متفجرات قرب القاعدة، كما اعتقلت شابا يحمل الجنسيتين البريطانية والإيرانية للاشتباه في تخطيطه لمهاجمة القاعدة. وأضاف رئيس الوزراء البريطاني آندي بيرنهام أن إيران لعبت دورا في المخطط، وهو ما نفته طهران بشدة.
وأظهرت بيانات سلاح الجو الأمريكي أن الأسطول يضم حاليا ثلاثة أنواع من القاذفات هي بي-52 ستراتوفورتريس، وبي-1 بي لانسر، وبي-2 سبيريت، مع التحضير لإدخال طراز بي-21 رايدر. وأوضح الخبراء أن القاذفات الأمريكية تتمركز بشكل دائم داخل الولايات المتحدة في خمس قواعد رئيسية، بينما تعتمد في مهامها الخارجية على قواعد متقدمة مثل غوام ودييغو غارسيا أو عمليات دورية ضمن قوات مهام القاذفات في دول حليفة.

