حذر الكاتب ميهير شارما من ان الازمة المالية التي تواجهها فرنسا قد تمتد لتشمل دولا اوروبية اخرى تعاني من ظروف اقتصادية متشابهة، مما يعيد شبح ازمة السندات الى الواجهة في القارة العجوز. وأوضح شارما ان ايطاليا تواجه ضغوطا متزايدة بسبب ارتفاع عوائد السندات التي ترفع تكلفة الاقتراض، رغم نجاح روما في خفض عجز الموازنة، مشيرا الى ان نسبة الدين العام هناك وصلت الى مستويات مقلقة مقارنة بفرنسا.
وأضاف الكاتب ان عدوى ارتفاع عوائد السندات طالت دولا خارج منطقة اليورو، حيث تعاني رومانيا من مستويات قياسية، بينما اعلنت التشيك عن ميزانية ترفع العجز بشكل ملحوظ لعام 2025. وبين شارما ان الاتحاد الاوروبي اخفق في التعامل مع الازمات المتلاحقة منذ عام 2022، بدءا من الحرب الروسية الاوكرانية وصولا الى تداعيات نقص امدادات الطاقة وازمات الديون السيادية.
وكشف التقرير ان الدول الاعضاء تضغط لتعديل قواعد الانفاق العام، حيث تسعى حكومة جورجا ميلوني في ايطاليا للحصول على استثناءات لزيادة الانفاق، بينما تعتمد اسبانيا على استقطاب المهاجرين لدعم النمو الاقتصادي دون اجراء اصلاحات مالية هيكلية جذرية. واشار الى ان الاسواق المالية تنظر بريبة الى اوروبا بسبب شيخوخة السكان التي تفرض ضغوطا هائلة على ميزانيات الرعاية الصحية ومعاشات التقاعد.
وأكد شارما ان السياسيين الاوروبيين يجدون صعوبة في مصارحة الناخبين بحجم التضحيات المطلوبة، بينما يرفض المستثمرون الوعود الشعبوية التي تفتقر الى الواقعية. وخلص الى ان اسواق السندات تعكس عدم ثقة المستثمرين في قدرة الحكومات على اصلاح انظمة الرعاية الاجتماعية والهجرة، مؤكدا ان القارة الاوروبية تعاني من شيخوخة سكانية لكنها تواصل الانفاق بمعدلات لا تتناسب مع قدراتها الانتاجية الحالية.

