شهدت سندات الخزانة الامريكية موجة بيع مكثفة خلال تعاملات اليوم الاربعاء، مما دفع عوائد السندات لاجل 10 سنوات و30 عاما لتسجيل اعلى مستوياتها في 24 عاما. وأوضح مراقبون ان هذا الصعود جاء مدفوعا بتجاوز اسعار النفط حاجز 100 دولار للبرميل، وسط تجدد المخاوف من استمرار الضغوط التضخمية.
وبينت البيانات المالية ان عائد سندات الخزانة لاجل 10 سنوات صعد الى 5.364%، قبل ان يقلص مكاسبه ليستقر عند 5.316%. وأضافت التقارير ان عائد السندات لاجل 30 عاما بلغ بدوره اعلى مستوى له في 24 عاما، ليستقر عند 5.696%، بينما سجل عائد السندات لاجل عامين انخفاضا طفيفا، مما يعكس تركز الضغوط على آجال الاستحقاق الطويلة.
وكشفت التطورات في اسواق الطاقة عن ارتفاع خام برنت بنسبة 1.1% ليصل الى 101.69 دولار للبرميل، تزامنا مع صعود الخام الامريكي بنسبة 1.34% الى 90.64 دولار. وقال توماس اورانو، كبير مسؤولي الاستثمار في سيج ادفايزوري، ان تحركات اسعار النفط باتت تؤثر بشكل مباشر على تقييم الاسواق للضغوط التضخمية، حيث يخشى المستثمرون من بقاء التضخم مرتفعا لفترة اطول.
وأظهرت تقارير اقتصادية ان سوق السندات تواجه ضغوطا اضافية نتيجة مساعي شركة سبيس اكس لجمع نحو 40 مليار دولار لتمويل مشتريات من رقائق انفيديا. وأوضح محللون ان دخول شركات كبرى الى سوق الديون يزيد من حدة المنافسة على رؤوس اموال المستثمرين، مما يضغط على سندات الخزانة طويلة الاجل.
وفي سياق متصل، تستعد وزارة الخزانة الامريكية لطرح سندات لاجل 10 سنوات بقيمة 39 مليار دولار في مزاد جديد. وأشار محللو جي بي مورغان الى توقعات باستيعاب السوق لهذا المزاد بسلاسة، في وقت تترقب فيه الاسواق محضر اجتماع مجلس الاحتياطي الاتحادي بحثا عن مؤشرات حول مسار اسعار الفائدة في ظل الاوضاع المالية الراهنة.

