أظهر محضر اجتماع مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي وجود حالة من الانقسام بين المسؤولين حول مدى الحاجة إلى مواصلة رفع أسعار الفائدة لمواجهة مخاطر التضخم. وأوضح المحضر أن أعضاء البنك اختلفوا في وجهات نظرهم بشأن دوافع رفع الفائدة بمقدار ربع نقطة مئوية، رغم اتفاقهم على التصويت بالإجماع لصالح القرار.
وبين بعض المشاركين في الاجتماع أن رفع الفائدة كان ضرورة ملحة لمنع صدمات الطاقة وأسعار السلع من التأثير على معدلات التضخم بشكل أوسع، بينما رأى آخرون أن تشديد السياسة النقدية يعد مطلباً أساسياً لمواجهة مخاطر التضخم الناتجة عن قوة الطلب. وأشار الكثير من المشاركين إلى أن اعتماد مسار أعلى لأسعار الفائدة يمثل خطوة ملائمة لإدارة المخاطر، خاصة في ظل احتمالية بقاء التضخم مرتفعاً لفترة أطول من التقديرات السابقة.
وأضاف المحضر أن عدداً من المسؤولين اعتبروا أن مستوى الفائدة الحالي لا يشكل قيداً كبيراً على النشاط الاقتصادي، مرجحين أن يكون رفع الفائدة مرة أخرى أمراً مناسباً قبل نهاية العام الجاري. وتكشف تحركات الأسواق عن توقعات المستثمرين بأن يبقي الفيدرالي على أسعار الفائدة دون تغيير في اجتماعه القادم، مع استمرار الرهانات على إمكانية حدوث رفع جديد خلال ديسمبر.
وكشفت تصريحات الرئيس الأمريكي دونالد ترمب عن استمرار الضغوط على مجلس الاحتياطي الفيدرالي لخفض أسعار الفائدة. وقال ترمب في معرض حديثه عن معدلات الرهن العقاري، إن أعضاء مجلس الاحتياطي يبدون رغبة في تدهور أوضاع البلاد الاقتصادية، مؤكداً وجهة نظره بضرورة خفض الفائدة. وتأتي هذه الضغوط في وقت شهدت فيه معدلات الرهن العقاري ارتفاعات ملحوظة، مما زاد من حدة النقاش حول تيسير السياسة النقدية.
وأوضح وزير الخزانة الأمريكي سكوت بيسنت أن التضخم الحالي يعود بشكل رئيسي إلى صدمات الطاقة، معرباً عن تفاؤله بتحسن إمدادات الطاقة وتراجع التضخم في المرحلة المقبلة. وتوقع بيسنت أن يسهم استقرار سوق الطاقة في دفع معدلات التضخم نحو مستهدف البنك المركزي البالغ 2 في المئة، بالتزامن مع تراجع مرتقب في عوائد سندات الخزانة ومعدلات الرهن العقاري.

