تتعدد الطرق المتاحة لتشغيل نماذج الذكاء الاصطناعي والاستفادة من إمكاناتها التقنية المتطورة. وأوضح الخبراء أن غالبية المستخدمين يعتمدون حاليا على الاشتراكات المدفوعة والنماذج السحابية مثل شات جي بي تي وكلود للوصول إلى تقنيات الشركات الرائدة مثل أوبن إيه آي وأنثروبيك. وبينما تتفوق هذه الأدوات في قدراتها على النماذج المجانية أو مفتوحة الأوزان، إلا أنها ليست الخيار الوحيد المتاح أمام المستخدمين.
وكشفت التقارير أن تشغيل النماذج المحلية لا يقتصر فقط على الحواسيب المكتبية عالية الأداء، إذ يمكن للمستخدمين تشغيل النماذج مفتوحة الأوزان بسهولة عبر هواتفهم المحمولة باستخدام تطبيقات متخصصة. وأظهرت شركة غوغل دعما لهذا التوجه من خلال توفير تطبيق مخصص لأنظمة أندرويد وآي أو إس، يتيح الوصول إلى نماذج متنوعة مثل جيما، وديب سيك، وكوين.
وأضافت المصادر أنه يمكن تحميل هذا التطبيق عبر المتاجر الرسمية لغوغل وآبل، حيث يجد المستخدم قائمة واسعة من النماذج المتاحة. وأوضحت أن هذه النماذج تختلف في قوتها عن الحلول السحابية نظرا لاختلاف بيانات التدريب والقيود البرمجية للأجهزة المحمولة، مشيرة إلى أن التطبيق يتيح تصنيفات متعددة تشمل الدردشة، والوكلاء الأذكياء، وتعديل الوسائط.
وبينت التجربة أن عملية التثبيت تتطلب اختيار النموذج المناسب من داخل التطبيق والانتظار لعدة دقائق حتى يكتمل التحميل، حيث تتراوح أحجام هذه النماذج بين مئات الميغابايت وعدة غيغابايت. وأكدت أن هذه النماذج توفر ميزة العمل دون الحاجة إلى اتصال بالإنترنت، مما يجعلها مفيدة في حالات التنقل.
وأوضحت النتائج أن النماذج المحلية قد تكون بديلا فعالا للاشتراكات المدفوعة في المهام البسيطة والخفيفة التي لا تتطلب قوة حوسبية هائلة. وأضافت أنه في حال الاستخدامات المعقدة التي تتطلب دقة عالية، تظل الاشتراكات السحابية هي الخيار الأفضل. كما نبهت إلى ضرورة الحذر عند استخدام نماذج الوكلاء الأذكياء لحماية البيانات المخزنة على الهاتف. وأظهرت الاختبارات أن هذه النماذج لا تزال تواجه تحديات في التعامل مع اللغة العربية، حيث تظهر كفاءة أكبر عند استخدامها باللغة الإنجليزية.

