اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

القائمة الرئيسية

قصة نجاح جبل السعتر في عمان من مخاطر الجبال الى مدرجات خضراء

{title}

كشف علي الخاطري عن قصة تحول ملهمة في أعالي جبال وادي السحتن بسلطنة عُمان حيث نجح هو وإخوته في تحويل رحلات البحث الخطرة عن الزعتر البري إلى مشروع زراعي مستدام. وأوضح الخاطري أنهم كانوا يقضون ساعات طويلة في تسلق المنحدرات الوعرة والمبيت في الجبال لجمع النبتة قبل أن تتبلور لديهم فكرة زراعتها في مدرجات خضراء بدلا من المخاطرة بحياتهم.

وأضاف الخاطري مبينا أن التجربة بدأت بغرس 5 شتلات في قرية الروغ لتتوسع تدريجيا حتى أصبحت المزرعة تضم اليوم أكثر من 100 ألف شتلة على مساحة تقارب 8 أفدنة. وأشار إلى أن وادي السحتن الذي يقع في ولاية الرستاق بمحافظة جنوب الباطنة يعد بيئة مثالية بفضل سفوحه الشمالية لسلسلة جبال الحجر الغربي التي تحيط بها الجروف الصخرية.

وأظهر الخاطري أن المزرعة تعتمد على تقنيات زراعية متوارثة وأساليب حديثة مثل الترقيد الهوائي لإكثار الزعتر والتي تستغرق نحو 40 يوما مع ارتفاع نسبة نجاحها في الأشهر الباردة. وأوضح أن المزرعة تنتج حاليا نحو 80 كيلوغراما شهريا يتم توريدها للسوق المحلية، مؤكدا أن الزعتر يحظى بمكانة خاصة في المطبخ العُماني لاستخداماته الغذائية والعلاجية.

وقال الخاطري إن المزرعة تحولت إلى وجهة للسياحة الزراعية حيث يصعد الزوار عبر مدرجات هندسية تسمح بمرور الهواء البارد، مما يتيح لهم الاستمتاع بإطلالة بانورامية على الوادي. وأضاف أن الموقع يستقبل فعاليات جماعية ورحلات ميدانية تهدف للتعريف بالمنتج المحلي وتشجيع السياحة الداخلية في السلطنة.

وختم الخاطري حديثه موضحا أن هناك خططا مستقبلية طموحة لتطوير الموقع عبر إضافة مقهى ومعرض لبيع المنتجات بنهاية العام، بهدف تحويل التجربة إلى وجهة سياحية واقتصادية متكاملة تتيح للزوار شراء المنتجات مباشرة من قلب المدرجات الزراعية.