كشفت تقارير حديثة عن وجود محادثات تجري بين الولايات المتحدة وروسيا لبحث إمكانية إشراك مستثمر أمريكي في خطي أنابيب نورد ستريم لنقل الغاز الروسي إلى ألمانيا. وأظهرت المداولات أن هذه الخطوة قد تفتح الباب أمام استئناف إمدادات الطاقة إلى أوروبا بعد انتهاء الحرب في أوكرانيا، وذلك رغم استمرار العقوبات الغربية والمعارضة الأوروبية للمشروع.
وأفاد مطلعون أن النقاشات شملت مسؤولين كبارا من الجانبين، من بينهم المبعوث الأمريكي الخاص جاريد كوشنر وكيريل دميترييف المستشار المقرب من الرئيس الروسي فلاديمير بوتين. وأوضح المصدر أن كوشنر، الذي يشارك في جهود الوساطة للتوصل إلى هدنة، يرى أن الصفقات الاقتصادية تشكل عنصرا جوهريا لاستعادة السلام، مع إمكانية تحقيق أرباح للمستثمرين الأمريكيين من تدفقات الغاز.
وبين مسؤول في البيت الأبيض أن أي اتفاق محتمل مع روسيا يجب أن يخضع للتفاوض مع مؤسسة تمويل التنمية الدولية الأمريكية ووزارة الخزانة، لضمان تحقيق فوائد لدافعي الضرائب والشركات الأمريكية. ونفى المسؤول إجراء مناقشات حديثة بشأن نورد ستريم، مشيرا إلى أن موقف واشنطن من استئناف تدفقات الغاز الروسي إلى ألمانيا لا يزال غير واضح.
وأكدت تقارير أن إعادة تشغيل الخطين تواجه عقبات قانونية وسياسية جسيمة، حيث تجعل العقوبات الأمريكية والأوروبية استئناف الإمدادات غير قانوني في الوقت الراهن. وأضاف مسؤول أمريكي أن التوصل إلى اتفاق في المدى المتوسط يبدو مستبعدا، خاصة في ظل معارضة ألمانيا ودول أوروبية أخرى للمشروع، وتوجهها نحو تعزيز قدراتها العسكرية والبحث عن بدائل لإمدادات الطاقة الروسية.
وأوضحت متحدثة باسم وزارة الاقتصاد والطاقة الألمانية أن نورد ستريم يخضع للعقوبات الأوروبية، مؤكدة أن برلين وجدت بدائل للإمدادات وأن إعادة تشغيل الخطين تتطلب موافقة حكومية غير مرغوب فيها حاليا. وتظل التوقعات بشأن مستقبل المشروع مرتبطة بالتسوية السياسية للحرب وإمكانية تجاوز التعقيدات القانونية الدولية.

