رفعت منظمة التجارة العالمية توقعاتها لنمو حجم تجارة السلع العالمية خلال العام الحالي لتصل إلى 3.9 في المائة مقارنة بـ 1.9 في المائة في تقديراتها السابقة. وأوضحت المنظمة أن طفرة الاستثمار في تقنيات الذكاء الاصطناعي وتكيف سلاسل الإمداد ساهما بشكل فعال في تجاوز التجارة لتداعيات الصراعات في منطقة الشرق الأوسط.
وكشفت بيانات المنظمة أن المنتجات المرتبطة بأشباه الموصلات ومراكز بيانات الذكاء الاصطناعي شهدت قفزة بنسبة 67 في المائة على أساس سنوي. وبينت المنظمة أن هذه المنتجات استحوذت على نحو 47 في المائة من نمو تجارة السلع العالمية بالقيمة خلال النصف الأول من العام الجاري.
وأضافت المنظمة أن تجارة السلع أظهرت قدرة ملحوظة على الصمود أمام الاضطرابات الاقتصادية. وعلى النقيض من ذلك. خفضت المنظمة توقعاتها لنمو تجارة الخدمات العالمية إلى 3.3 في المائة متأثرة بارتفاع تكاليف وقود الطيران نتيجة التوترات الجيوسياسية.
وأظهرت التقارير تفاوتات إقليمية واضحة في مسارات النمو. حيث من المتوقع أن تقود آسيا نمو تجارة السلع العالمية. بينما تتجه منطقة الشرق الأوسط نحو انكماش حاد في حركة الصادرات والواردات نتيجة تأثر حركة التجارة والطاقة.
وأشارت المنظمة إلى أن الفجوة بين حجم التجارة وقيمتها بالدولار اتسعت بشكل كبير خلال النصف الأول من العام. حيث نما حجم التجارة بنسبة 3.5 في المائة بينما ارتفعت قيمتها بالدولار بنسبة 15 في المائة مدفوعة بأسعار الطاقة والطلب المرتفع على تقنيات الذكاء الاصطناعي.
وحذرت المنظمة في ختام تقريرها من مخاطر محتملة قد تؤثر على هذه التوقعات. أبرزها تراجع القوة الشرائية للأسر نتيجة ارتفاع أسعار الوقود والأسمدة. بالإضافة إلى تسارع فك الارتباط التجاري بين الولايات المتحدة والصين الذي أدى إلى انخفاض حاد في الواردات الأمريكية من بكين.

