كشف يواخيم كليمنت، رئيس استراتيجية الاسواق في بنك الاستثمار البريطاني بانمور ليبروم، عن توقعاته بشان انفجار فقاعة الاستثمار في الذكاء الاصطناعي خلال العامين المقبلين. واوضح كليمنت ان هذا الانفجار قد يفضي الى اكبر انهيار للاسهم الامريكية منذ الازمة المالية العالمية عام 2008، مشيرا الى تصاعد تكاليف الاقتراض والضغوط المتزايدة على سيولة شركات التقنية.
واظهرت تقديرات كليمنت تراجع مؤشر ستاندرد اند بورز 500 الى 5 الاف نقطة بنهاية عام 2027، وهو ما يمثل انخفاضا بنحو 36% عن مستوياته الحالية. وقال كليمنت ان قناعته الاساسية تكمن في ان فقاعة الذكاء الاصطناعي ستنفجر خلال العامين المقبلين، مبينا ان التدفقات النقدية الحرة لدى كبار مشغلي الخدمات السحابية استنزفت الى حد بعيد، بينما ترتفع كلفة الديون بسرعة تجعل تمويل توسعهم اكثر صعوبة.
واضاف كليمنت ان سيناريو الهبوط لا يقتصر على السوق الامريكية فحسب، اذ يرجح تراجع مؤشر ستوكس 600 الاوروبي الى 430 نقطة، بانخفاض يتجاوز 30% عن مستوياته الحالية. وبينت بيانات بلومبيرغ انتليجنس ان الانفاق الراسمالي لكبار مشغلي الخدمات السحابية على مراكز البيانات قد يتجاوز ضعف مستواه في العام الماضي ليصل الى 713 مليار دولار خلال 2026.
واوضحت افصاحات الشركات حجم الضغوط على السيولة، حيث سجلت شركة امازون تدفقا نقديا حرا سالبا بقيمة 7.6 مليارات دولار خلال الاشهر الاثني عشر المنتهية في يونيو 2026، وعزت الشركة ذلك الى زيادة استثمارات الذكاء الاصطناعي. وفي المقابل، تباينت المواقف حول استدامة هذه الاستثمارات، حيث حذر صندوق النقد الدولي من ان الترابط المتزايد بين شركات الذكاء الاصطناعي قد يضخم اثر الصدمات وينقلها الى السوق الاوسع.
وختم كليمنت تصريحاته بالتاكيد على ان تحذيره ياتي في وقت يركز فيه المستثمرون بشكل مفرط على ارباح شركات التقنية لتبرير تجاهل الضغوط الاقتصادية والائتمانية، موضحا انه ينبه المستثمرين اليوم الى خطر يعتقد انه قد يبدا خلال فترة تتراوح بين 6 الى 9 اشهر.

