اكدت الصين انها لا تحتاج الى اضعاف عملتها لتحقيق مكاسب تجارية ولا تعتزم استخدام سعر صرف اليوان اداة لتعزيز قدرتها التنافسية. واوضح البنك المركزي الصيني في بيان له ان البلاد لم تنخرط قط في تخفيض تنافسي لقيمة العملة مبينا ان بكين تسمح للسوق باداء دور حاسم في تحديد سعر الصرف دون التدخل لتوجيه اتجاهاته طويلة الاجل.
وكشف البنك ان الصين ستبدا في تقديم بيانات اضافية متعلقة بالنقد الاجنبي الى صندوق النقد الدولي اعتبارا من عام 2027 في خطوة تستهدف توسيع نطاق الافصاح عن تطورات سوق الصرف. واظهر اليوان تماسكا ملحوظا امام الدولار حيث جرى تداوله قرب 6.7030 مقابل الدولار بعد استئناف الاسواق نشاطها عقب عطلة وطنية.
واظهرت دراسة جديدة صادرة عن مركز التنمية العالمية ان بكين رفعت تمويلها لمؤسسات التنمية متعددة الاطراف بمقدار عشرة اضعاف منذ عام 2010. واشار التقرير الى ان مساهمات الصين بلغت 3 مليارات دولار في بنوك التنمية خلال عام 2024 بينما زادت مساهماتها في اليات تمويل المناخ الى 5.25 مليار دولار في عام 2025.
وقال معدو الدراسة ان هذه الزيادة تمثل تحولا كبيرا في دور الصين من مستفيد من التمويل الدولي الى مانح الا انها تظل ضئيلة قياسا الى حجم اقتصادها. واضاف التقرير ان بكين لا تزال تواجه تحديات في تحويل مساهماتها المالية الى نفوذ تصويتي واداري داخل المؤسسات المالية العالمية.
واوضح التقرير ان حصة الصين في البنك الدولي تبلغ نحو 6 في المائة فقط وهي نسبة اقل من نصف المستوى الذي تشير اليه المعادلة الاقتصادية لوزن الدول. وتطالب بكين بزيادة حصتها التصويتية بما يعكس مكانتها كثاني اكبر اقتصاد في العالم وسط معارضة من واشنطن ودول غربية اخرى.
وبينت الدراسة ان الصين تحولت من اكبر مقترض من البنك الدولي في عام 2017 الى المرتبة الثامنة عشرة مع انخفاض اقتراضها الى 4.7 مليار دولار في عام 2024. وتستعد بكين لمناقشة دورها في تمويل التنمية واصلاح حوكمة المؤسسات الدولية خلال الاجتماعات السنوية لصندوق النقد والبنك الدوليين المرتقبة.

