كشفت بيانات شحن حديثة عن انخفاض عدد السفن العابرة لمضيق هرمز إلى أدنى مستوى له في أكثر من شهرين. وأظهرت البيانات أن هذا التراجع جاء عقب تصاعد الهجمات على ناقلات النفط في الممر المائي الحيوي خلال الأسبوع الماضي، مسجلة أعلى مستوياتها منذ بدء الصراع الإقليمي.
وأوضحت شركة كبلر للتحليلات أن سبع سفن شحن فقط عبرت المضيق يوم الثلاثاء، وهو العدد الأدنى منذ الثالث والعشرين من يوليو الماضي. وأضاف المحللان إيمانويل بيلوستريانو ويوي توريكاتا في مذكرة لهما أن كميات النفط الخام العابرة للمضيق انخفضت بنسبة 27% مقارنة بأعلى مستوى لها خلال فترة الحرب، لتصل إلى ما لا يقل عن 10.1 ملايين برميل يوميا.
وبين المحللان أن معظم هذا الانخفاض تركز في عمليات النقل من ناقلة إلى أخرى في خليج عمان. وفي المقابل، أوضح التقرير أن الصادرات من ساحل خليج عمان والبحر الأحمر ارتفعت إلى 6.7 ملايين برميل يوميا، وهو ما يمثل ضعف مستويات ما قبل الحرب، مما ساهم في تعويض العجز بالإمدادات والحفاظ على إجمالي صادرات النفط الخام من الشرق الأوسط عند مستوياتها المعتادة.
وأظهرت بيانات مجموعة بورصات لندن أن إجمالي السفن العابرة للمضيق بلغ ثماني سفن أول أمس، بانخفاض عن 14 سفينة في اليوم السابق، وشملت تلك السفن خمس ناقلات نفط وناقلة للغاز الطبيعي المسال كانت متجهة إلى باكستان. وتجدر الإشارة إلى أن هذه الأعداد لا تتضمن السفن التي تعبر المضيق مع إيقاف أجهزة التعرف الآلي لتجنب رصدها.
وأفادت مصادر متخصصة في الأمن البحري بأن الهجمات على الناقلات بلغت ذروتها الأسبوع الماضي، تزامنا مع تكثيف الدول المنتجة في الخليج لجهود التصدير. وأعلنت هيئة عمليات التجارة البحرية البريطانية عن تعرض ناقلة لهجوم بمقذوفات قبالة سواحل قطر، مما أسفر عن وقوع إصابات.
وأشار التقرير إلى أن حركة الملاحة قبل اندلاع الحرب كانت تشهد عبور نحو 125 سفينة تجارية كبيرة يوميا، تنقل خُمس الإمدادات العالمية من النفط الخام والغاز الطبيعي المسال. ووفقا لبيانات شركة فورتيكسا، سجلت تدفقات النفط من الخليج تعافيا ملحوظا خلال شهر سبتمبر الماضي، بدعم من انتعاش الصادرات السعودية رغم التحديات الأمنية المستمرة.

