ثبتت وكالة فيتش للتصنيف الائتماني تصنيف مصر السيادي طويل الاجل بالعملات الاجنبية عند مستوى بي مع الابقاء على نظرة مستقبلية مستقرة. وأوضحت الوكالة أن هذا القرار يستند إلى صمود الاحتياطيات الاجنبية ومرونة سعر الصرف التي اظهرها الاقتصاد المصري في مواجهة التحديات.
وقالت الوكالة في تقريرها إن التصنيف يعكس إمكانات النمو المرتفعة نسبيا للاقتصاد المصري والدعم القوي من الشركاء الثنائيين ومتعددي الاطراف. وأضافت أن حجم الاقتصاد المصري الكبير يعد من نقاط القوة مقارنة بنظرائه في ذات الفئة التصنيفية. وفي المقابل بينت الوكالة أن المالية العامة الضعيفة وارتفاع أعباء فوائد الدين واحتياجات التمويل الخارجي لا تزال تشكل تحديات رئيسية.
وكشفت فيتش عن ارتفاع إجمالي الاحتياطيات الدولية لمصر بمقدار 5.5 مليار دولار خلال الاشهر الثمانية الاولى لتصل إلى 54.4 مليار دولار. كما أشارت إلى ارتفاع صافي الاصول الاجنبية لدى البنك المركزي إلى 19 مليار دولار. مبينا أن مرونة سعر الصرف ساهمت في تعزيز مصداقية السياسة النقدية رغم الضغوط التي فرضتها التطورات الجيوسياسية في المنطقة.
وتوقعت الوكالة اتساع عجز الحساب الجاري إلى 5.1 في المئة من الناتج المحلي الاجمالي نتيجة ارتفاع اسعار واردات الطاقة. وأوضحت أن التضخم قد يشهد ارتفاعا متوسطا قبل أن يستأنف مسار التراجع في السنوات المقبلة. وأظهرت التقديرات انخفاضا تدريجيا في الدين الحكومي ونسبة فوائد الدين إلى الايرادات على المدى المتوسط.
واختتمت الوكالة تقريرها بالتأكيد على توقعاتها باستمرار نمو الاقتصاد المصري. وأوضحت أن رفع التصنيف الائتماني في المستقبل يظل ممكنا حال تحقيق تراجع مستدام في معدلات التضخم وانخفاض نقاط الضعف الخارجية مع الاستمرار في ضبط المالية العامة.

