أنهت الأسهم اليابانية تعاملات الأسبوع على تراجع طفيف، وذلك في أعقاب إثارة الشكوك بشأن آفاق أرباح قطاع الذكاء الاصطناعي التي أدت إلى موجة من جني الأرباح، بينما ساهم انخفاض عوائد السندات الحكومية اليابانية والأميركية في تهدئة المخاوف المرتبطة بارتفاع تكاليف الاقتراض عالمياً.
وأغلق مؤشر نيكي 225 منخفضاً بنسبة 0.02 في المائة عند 69.030.92 نقطة، بعد أن نجح في تقليص خسائر مبكرة بلغت 1.3 في المائة، ليسجل المؤشر بذلك خسارة أسبوعية بنسبة 0.39 في المائة، على الرغم من تجاوزه حاجز الـ 70 ألف نقطة في مطلع الأسبوع.
وأظهر مؤشر توبكس الأوسع نطاقاً أداءً مغايراً بارتفاعه بنسبة 0.33 في المائة إلى 4.104.81 نقطة، مستفيداً من مكاسب حققتها بعض شركات التكنولوجيا والخدمات، وسط تباين واضح في أداء الأسهم القيادية.
وكشفت التقارير أن الضغوط على السوق اليابانية جاءت امتداداً لتراجع مؤشرات الأسهم الأميركية، عقب تقرير صحفي أثار تساؤلات بشأن إيرادات شركة أوبن إيه آي، مما دفع المستثمرين إلى إعادة تقييم توقعاتهم لنمو الشركات المرتبطة بهذا القطاع، حيث تراجع سهم سوفت بنك غروب بنحو 4 في المائة.
وقال محللون لدى سوني فاينانشال غروب إن التقارير التي أشارت إلى انخفاض إيرادات شركة كبرى غير مدرجة في مجال الذكاء الاصطناعي عن توقعاتها السابقة أدت إلى موجة بيع متتابعة في الأسهم المرتبطة بالقطاع، وأضافوا أن استمرار ارتفاع أسعار الفائدة عالمياً يحد أيضاً من قدرة الأسهم على تحقيق مكاسب إضافية.
وبينت إينا هاريموتو، محللة الأسواق لدى توكاي طوكيو إنتليجنس لابوراتوري، أن الأسهم اليابانية سجلت ارتفاعاً حاداً في مطلع الأسبوع، لكنها تعرضت لاحقاً لضغوط بيعية نتيجة عمليات جني الأرباح، وأوضحت أن بعض الأسهم التكنولوجية تلقت دعماً من توقعات أعمال إيجابية، حيث قفز سهم رورزي بنسبة 15.79 في المائة بعد رفع الشركة لتوقعات أرباحها.
وأظهرت سوق الدين تراجعاً في عوائد السندات الحكومية اليابانية للجلسة الثانية على التوالي، مقتفية أثر انخفاض عوائد سندات الخزانة الأميركية، حيث انخفض عائد السندات اليابانية لأجل 10 سنوات بمقدار 4.5 نقطة أساس إلى 3.035 في المائة.
وذكر نورياتسو تانجي، كبير استراتيجيي السندات لدى ميزوهو سيكيوريتيز، أن توقف ارتفاع أسعار الفائدة الأميركية طويلة الأجل مؤقتاً، إلى جانب مرور مزاد السندات اليابانية دون مشكلات، يشير إلى أن السوق لا تواجه حالياً ضغوطاً كبيرة.
وتراجعت توقعات المستثمرين بشأن سرعة التشديد النقدي في اليابان، مع ترجيح رفع بنك اليابان أسعار الفائدة في ديسمبر بدلاً من أكتوبر، في وقت تظل فيه المخاوف المرتبطة بارتفاع أسعار النفط وتكاليف الاقتراض العالمية حاضرة بقوة في المشهد الاقتصادي.

