اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

القائمة الرئيسية

مخاطر الجفاف على اعضاء الجسم وتأثير نقص السوائل

{title}

قال خبراء الصحة إن الماء ليس مجرد مشروب يروي العطش، بل هو عنصر حيوي لا غنى عنه لكافة العمليات داخل الجسم، حيث يعمل كوسط لنقل المغذيات والأكسجين وتخليص الخلايا من الفضلات. وأضافوا أن الجفاف يحدث عندما يفقد الجسم سوائل تتجاوز ما يحصل عليه، مما قد يؤدي إلى اضطراب في توازن الشوارد الحيوية مثل الصوديوم.

وأوضح المختصون أن العطش ليس دائما مؤشرا مبكرا ودقيقا للحاجة إلى السوائل، خاصة لدى كبار السن، حيث يعد الجفاف حالة متقدمة من نقص السوائل في الجسم. وأشاروا إلى أن الماء يشكل البيئة الأساسية للدم واللمف والسوائل داخل الخلايا، وهو ضروري لعمل الدماغ والقلب والرئتين والكليتين، فضلا عن دوره في انقباض العضلات وعمل الأعصاب.

وبينت الدراسات أن منظومة العطش تبدأ عملها عبر مستقبلات متخصصة في الدماغ تستشعر تغيرات أسمولية الدم أو انخفاض حجمه، مما يدفع الجسم لإرسال إشارات الرغبة في الشرب وزيادة إفراز هرمون فازوبريسين للاحتفاظ بالماء. وأظهرت النتائج أن الامتصاص الهضمي للماء وتوزيعه داخل الخلايا يعتمد على توازن دقيق تديره مضخات الصوديوم والبوتاسيوم، والتي تستهلك طاقة خلوية لضمان استقرار الوظائف الحيوية.

وكشفت التقارير عن أعراض الجفاف التي تبدأ بالعطش وجفاف الفم والصداع، وتتطور لتشمل الدوخة وتسارع نبضات القلب، وصولا إلى حالات خطيرة كالارتباك والإغماء نتيجة صدمة نقص حجم الدم. وأضافوا أن العوامل البيئية كالحرارة والمجهود البدني، إضافة إلى بعض الحالات الطبية مثل الإسهال أو تناول مدرات البول، تزيد من مخاطر الإصابة بالجفاف.

وأكد الخبراء أن الاحتياج للماء يختلف من شخص لآخر بناء على العمر والنشاط والمناخ والحالة الصحية، مشددين على أن الاعتماد على الأطعمة المرطبة والمحاليل المعيارية عند المرض يعد خيارا مثاليا لضمان استعادة التوازن. وخلصوا إلى أن الحفاظ على الترطيب يظل قضية صحة عامة جوهرية في ظل التغيرات المناخية المتزايدة، مع ضرورة تأمين الوصول إلى مياه شرب آمنة للجميع.