يتجه اليورو نحو تسجيل خامس انخفاض اسبوعي له على التوالي، وذلك على الرغم من تراجع حدة عمليات البيع في الاسواق. واظهرت البيانات استقرار سوق السندات الفرنسية مع انخفاض اسعار الطاقة وعوائد سندات الخزانة الامريكية، وهو ما ساهم في الحد من مكاسب الدولار امام العملة الموحدة.
وكشف تقرير ان اليورو كان قد سجل في وقت سابق ادنى مستوى له في 17 شهرا عند 1.1161 دولار، مدفوعا بمخاوف المستثمرين من وصول الدين الفرنسي الى مستويات قياسية، وصعوبة المسار السياسي للتعامل مع عجز الموازنة، في الوقت الذي يستفيد فيه الاقتصاد الامريكي من قوة ادائه.
واوضح المحللون ان اليورو استعاد جزءا من خسائره مرتفعا بنسبة 0.2 في المئة يوم الجمعة ليصل الى 1.123 دولار، الا انه ظل محافظا على تراجعه الاسبوعي بنسبة 0.2 في المئة، وبنسبة تجاوزت 3 في المئة خلال الاسابيع الخمسة الماضية. وقال ديريك هالبيني، رئيس الابحاث في بنك ام يو اف جي، ان اليورو يبدو في حالة استقرار بعد هبوط حاد كان مدفوعا بارتفاع العوائد العالمية والمخاوف بشأن الوضع المالي في فرنسا.
وأضاف هالبيني ان هناك مؤشرات على مرونة الاقتصاد الاوروبي قد تساعد في استقرار اليورو عند مستوياته الحالية، مشيرا الى الزيادة الملحوظة في توقعات النمو الاقتصادي في المانيا. وفي سياق متصل، تراجع مؤشر الدولار بنسبة 0.1 في المئة الى 102.06 نقطة، بالتزامن مع اتجاه عوائد سندات الخزانة الامريكية نحو تسجيل اكبر انخفاض اسبوعي لها منذ ثلاثة اشهر.
وبين فيشنو فاراثان، رئيس استراتيجيات الاقتصاد الكلي لمنطقة آسيا والمحيط الهادئ في شركة ميزوهو سيكيوريتيز، ان الدولار لا يزال يحتفظ بموقع متقدم ولكنه هش، مستفيدا من ضعف اداء اليورو والين. ومن المقرر ان يراقب المتعاملون عن كثب مسار اقرار الموازنة الفرنسية خلال الاشهر المقبلة، في ظل سعي الحكومة لخفض العجز الذي يبلغ حاليا نحو 5.4 في المئة من الناتج المحلي الاجمالي.

