سجلت السندات الحكومية الهندية تراجعا ملحوظا للأسبوع الثامن على التوالي، متأثرة بارتفاع أسعار النفط العالمية وتوجه البنك المركزي نحو سياسة نقدية أكثر تشددا، مما أدى إلى تراجع إقبال المستثمرين ورفع العائد على السندات القياسية لأجل عشر سنوات.
وأظهرت البيانات إغلاق السندات القياسية ذات معدل الفائدة 6.94 في المئة عند عائد بلغ 7.2994 في المئة، مسجلة ارتفاعا بمقدار 9 نقاط أساس خلال الأسبوع، لتضاف إلى زيادة تراكمية بلغت 45 نقطة أساس خلال الأسابيع السبعة الماضية.
وكشف بنك الاحتياطي الهندي عن رفع سعر إعادة الشراء بمقدار 25 نقطة أساس ليصل إلى 5.50 في المئة، مع تغيير موقفه من السياسة النقدية إلى التشديد المدروس، مما يفتح الباب أمام احتمالية رفع إضافي لأسعار الفائدة مستقبلا.
وبينت لافانيا فينكاتيسواران، المديرة التنفيذية في بنك أو سي بي سي، أن هذا التحول في السياسة النقدية يتماشى مع توقعات الأسواق في ظل تصاعد الضغوط التضخمية، مشيرة إلى ترجيح رفع أسعار الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس إضافية خلال الفترة المقبلة.
وأوضح خبراء اقتصاد أن سعر الفائدة النهائي في الهند قد يتراوح ما بين 6 في المئة إلى 6.25 في المئة وفق تقديرات مؤسسات مالية دولية مثل غولدمان ساكس وستاندرد تشارترد.
وأضاف التقرير أن ارتفاع أسعار خام برنت لأكثر من 105 دولارات للبرميل يشكل ضغوطا إضافية على الهند بصفتها مستوردا رئيسيا للطاقة، مما يهدد المالية العامة للدولة ويدفع معدلات التضخم نحو الارتفاع.
وأظهرت تعاملات عقود مبادلة أسعار الفائدة لليلة واحدة استقرارا نسبيا، حيث أنهى معدل العقود لأجل عام واحد التعاملات عند 6.24 في المئة، بينما استقر معدل السنوات الخمس عند 6.7250 في المئة.

