طالبت 44 مجموعة صناعية أوروبية الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي بضرورة اتخاذ تدابير فورية للتصدي لما وصفته بالممارسات التجارية الصينية غير العادلة. وأوضحت هذه المجموعات، التي تمثل قطاعات حيوية تشمل المعادن والكيماويات وقطع غيار السيارات، أن تلك الممارسات باتت تهدد قطاع التصنيع في التكتل وتضعه أمام خطر فقدان المزيد من الوظائف.
وأضافت المجموعات أن الاتحاد الأوروبي مطالب بتفعيل جميع الأدوات المتاحة لفرض إجراءات الحماية التجارية، مع اعتماد نهج شامل يراعي سلاسل القيمة بأكملها، مع مراعاة تجنب التأثيرات السلبية على الشركاء الأوروبيين من خارج التكتل مثل بريطانيا والنرويج وسويسرا. وكشفت التقارير أن المفوضية الأوروبية بحاجة إلى تعزيز طاقم عملها للتعامل مع الشكاوى التجارية بوتيرة أسرع.
وأظهرت بيانات المفوضية الأوروبية أن الصين تعد ثاني أكبر شريك تجاري للاتحاد، لكنها تتصدر قائمة الدول المصدرة لأسواق التكتل، حيث بلغ العجز التجاري بين الطرفين مستويات قياسية تتجاوز المليار يورو يوميا. ومن المقرر أن يبحث قادة الاتحاد الأوروبي خلال قمتهم المرتقبة في بروكسل مقترحات فرنسية ألمانية تهدف إلى توسيع نطاق الدفاع التجاري.
وقال مفوض التجارة الأوروبي ماروش شيفتشوفيتش، في إطار مساعيه لإعادة التوازن التجاري، إن المباحثات الجارية مع الجانب الصيني يجب أن تسفر عن نتائج ملموسة. وأكد شيفتشوفيتش عبر منصة إكس عقب لقائه وزير التجارة الصيني أن العمل يجري بجدية لتقليص العجز الذي وصفه بغير القابل للاستمرار.
وبينت المجموعات الصناعية أن تدفق المنتجات الصينية منخفضة التكلفة أسهم في إضعاف الصناعات الأوروبية، بينما حذر مراقبون من أن أوروبا تواجه تحدي الموازنة بين حماية صناعاتها وبين تجنب المخاطر المرتبطة بردود فعل بكين، مثل تقييد إمدادات المواد الحيوية.

